تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
150 من رجاله « 22 » ، وعليه تم عزله من قبل السلطان ، وأعيد محمد أفندي دباغ‌زاده ( للمرة الثانية ) لمنصب شيخ الإسلام ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 59 ) في عهد السلطان سليمان الثاني أما مدة مشيخته ، فكانت : ( 17 يوما ، هجرية وميلادية ) . وتم نفي فيض اللّه أفندي إلى أرضروم ، حيث بقي هناك منفيا حتى عاده إلى استانبول من قبل السلطان مصطفى الثاني بعد جلوسه على عرش الدولة العثمانية ، في عام 1106 ه - 1695 م . * الثانية : بعد عودته بأشهر قليلة من المنفى ، تولى سيد فيض اللّه أفندي منصب شيخ الإسلام ( للمرة الثانية ) وذلك خلفا لشيخ الإسلام السابق أمام سلطاني محمد أفندي ( المرة الأولى ) وذلك في 11 شوال 1106 ه - 25 أيار 1695 م ، وفي أثناء هذه المشيخة شارك فيض اللّه أفندي في حملة السلطان مصطفى الثاني على النمسا ، خلال الفترة ( 1106 - 1109 ه - 1695 - 1698 م ) وكان يندفع بين صفوف الجنود ويشجعهم على القتال ثم يخبر السلطان عن أحوال العساكر ، وعن وضع وتنظيم الجيش ، وأثناء المعارك كان يبقى إلى جانب السلطان الشاب ، يشجعه ويهدئه عند اضطرابة « 23 » وقد استمر في منصبه حتى 13 ربيع الأول 1115 ه - 27 تموز 1703 م ، حيث تم عزله في ثورة أدرنة ( عصيان أدرنة ) : وتسمى هذه الثورة بواقعة أدرنة ، وتسمى أيضا بالحادثة ، ونظرا للدور المركزي الذي لعبه شيخ الإسلام فيض اللّه أفندي في هذه الثورة من حيث المقدمات والنتائج ، فقد سمى مؤرخ الدولة العثمانية مصطفى نعيم هذه الواقعة بحادثة فيض اللّه أفندي . فعند ما كان السلطان مصطفى الثاني لا يزال وليا للعهد ، كان فيض اللّه أفندي أستاذه ومعلمه ، وبعد اعتلاء السلطان مصطفى الثاني العرش ، أصبح فيض اللّه أفندي شيخا للإسلام ( للمرة الثانية ) ، وكانت ثقة السلطان به كبيره جدا ، بحيث كان يختار الصدور العظام بناء على مشورته ، وكان يشدد على الصدر الأعظم أن لا يفعل أي شيء مخالفا لرأي شيخ الإسلام ، - وعلى حد قول المصادر التاريخية - فإن فيض اللّه أفندي أساء استعمال هذه الثقة التي منحه إياها السلطان ، وكان يتدخل في كل شأن من شؤون الدولة ، لان السلطان لم يكن يأخذ برأي أو
هامش
( 22 ) - تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 557 . ( 23 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 113 .