تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
1667 م أرسل له منقاريزاده الملازمة فلم يقبلها بأمر من الشيخ الواني « 16 » ، وفي سنة ه - 1667 - 1668 م قام بأداء فريضة الحج ، وخلال ذلك بعلماء اجتمع الحرمين الشريفين والشام ، وعين له بدمشق ( 120 آقجه عثمانية ) من الجزية « 17 » . وبعد عودته من الحج وفي شهر رجب 1080 ه - تشرين الثاني - كانون الأول 1669 م ، أصبح معلما ومؤذنا للسلطان مصطفى الثاني ( الذي كان أميرا - شهزاده ) ، وفي محرم 1081 ه - أيار 1670 م صدر أمر سلطاني ( خط همايون ) بأن يصبح مدرس السلطان ، وفي 1084 ه - 1673 - 1674 م حصل على رتبه ( استانبول باية ) وأصبح مدرسا في دار الحديث بالسليمانية ، في جمادى الأولى 1086 ه - تموز 1657 م حصل عل رتبة ( أناظولي باية ) ، وفي ذي القعدة 1087 ه - كانون الثاني 1677 م عين في منصب قاضي عسكر الروم إيلي ، وفي رجب 1089 ه - آب 1678 م حصل على رتبة ( روم ايلي باية ) وأصبح مدرس للسلطان أحمد الثالث ( كان أمير في ذلك الوقت ) واستمر مدرسا ومعلما لأولاد السلطان محمد الرابع حتى جمادى الأولى 1097 ه - آذار 1686 م ، حيث عزل من جميع وظائفه ، أو أحيل إلى التقاعد ، ولكن بعد ( 5 ) أيام فقط من عزله ، عين قاضيا لضاحية أيوب « 18 » في استانبول وفي
هامش
( 16 ) - سلك الدرر ، ج 3 ، ص 6 . ( 17 ) - سلك الدرر ، ج 3 ، ص 6 . ( 18 ) - ضاحية أيوب سلطان ( استانبول ) : وهي إحدى ضواحي استانبول الكبيرة ، والتي تقع خارج سور القسطنطينية ، وتقع على الضفة اليسرى لخليج القرن الذهبي ( خليج دار السعادة ) ، وقد سميت باسم " أيوب سلطان - السلطان أيوب " نسبة إلى الصحابي ( أبو أيوب الأنصاري - رضى اللّه عنه - ) ، وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبه ( من بني النجار ) الخزرجي ، وكان من كبار الصحابة ، وعندما هاجر الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) إلى المدينة المنورة من مكة ، دخلت ناقته إلى دار أبو أيوب واستضاف عند الرسول ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في أول أيام الهجرة ، وقد شهد أبو أيوب العقبة وبدرا ، أحد ، الخندق ، وسائر المشاهد النبوية ، وكان شجاعا صابرا تقيا محبا للغزو والجهاد ، عاش حتى أيام بني أمية ، وكان يسكن المدينة المنورة فرحل إلى الشام ، ولما غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية ، في عهد خلافة أبيه معاوية ، صحبه أبو أيوب غازيا ، فحضر الوقائع ومرض ، فأوصى أن يوغل به في أرض العدو ، فلما دفن في أصل حصن القسطنطينية وكان ذلك في ( 52 ه - 672 م ) ، وبعد فتح القسطنطينية ، بعد أن اكتشف الشيخ آق شمس الدين ( مرشد السلطان محمد الفاتح ) قبر هذا الصحابي في سنة 860 ه - 1456 م ، وأقام السلطان محمد الفاتح تربه خاصة له ، ويتميز هذا . القبر أو ضريح ، بأنه على شكل مثمن مغطا بقبه ومحاط بجدران مغاطاه بخزف القرن 10 ه - 16 م ، وذات نوافذ للدعاء ، فتحت في عهد السلطان أحمد الأول ( 1012 - 1026 ه - 1603 - 1617 م ) ، نظرا لأنها مكان يقدس المسلمون ويقصدونه في كل الأزمان لغرض الابتهال والدعاء ، ثم أقام السلطان الفاتح فوق الضريح جامع سمي " جامع أيوب سلطان " ، في عام 863 ه - 1459 مم ، وشكل هذا الجامع مستطيل وهو مشيد على طراز الباروك الذي صممة المعماري العثماني أوزون حسين إنما ، وله منارتان ( مأذنتان ) ، وتركز قبته الكبير على أقواس مشيدة على ثمانية أعمة بينما يوجد في صحته الداخلي ( 12 ) عمودا من المرمر ، و ( 13 ) قبمه صغيرة ، سقوف هذه القباب والسرداق ومحل النسا ، مزينة بالنقوش الجميلة ، والرائعة ، كما أن محربة ومنبرة ومنصة الوعظ من المرمر المنقوش بطلاء الذهب بصورة تبدو فيها خصائص طراز الباروك واضحة