واختلاف أمر الدولة في العزل والتولية ، تم تعيين محمد أمين أفندي شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية وذلك في 9 ذي القعدة 1097 ه - 27 أيلول 1686 م ، واستمر في هذا المنصب حتى وفاته في 26 ذي الحجة 1098 ه - 2 تشرين الثاني 1687 م ، في أواخر عهد السلطان محمد الرابع وأوائل عهد السلطان سليمان الثاني ، ومدة مشيخته ( سنة واحد وشهر واحد و 17 يوما هجرية ) - ( سنة واحدة وشهر واحد و 5 أيام ميلادية ) وكان ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 57 ) ، وتولي المشيخة من بعده محمد أفندي دباغ زاده .
مؤلفاته : من المؤلفات التي تركها محمد أمين أفندي ( الفتاوي الانقروية ) أو فتاوى علي أفندي وهي مجموعة من الفتاوي المستندة على الفقه الحنفي ، جمعها كفوي صالح أفندي وفيها أكثر المسائل الفقهية المفتي بها ( وهي مقبولة عند العلماء ) وقد طبع الجزء الثاني منها في مطبعة بولاق 1281 ه - 1864 م « 9 » ، وفي هدية العارفين له فتاوي آنقروي في مجلد ( واحد ) « 10 » ، وله حواش على تنوير الابصار ، وانتقد فيه التمرتاشي « 11 » انتقادات أكثرها مسلمة لا مجال للخدش فيها « 12 » وله تفسير آية الكرسي « 13 » ، ومن أثاره الأخرى التي تركها مدرسته « 14 » ، التي ما يزال بناؤها قائما حتى الآن ، خلف بناء بلدية استانبول الرئيسة في حي شهزادة في قلب مدينة استانبول الأوروبية ، ويشغها حاليا ، وقف الأبحاث التركية .
وفاته : توفي المولى انقرهوي محمد أمين في استانبول يوم 26 ذي الحجة 1098 ه - 2
هامش
( 9 ) - عثمانلي مؤلفلر ، ج 2 ، ص 61 .
( 10 ) - هدية العارفين ، ج 6 ، ص 300 .
( 11 ) - التمرتاشي : لم تحدد المصادر اسم صاحب الشخصية كاملا ، فهناك أكثر من شخصية تحمل هذه الشهرة ( التمرتاشي ) ولكن من الممكن إن المقصود هما محمد شمس الدين الخطيب التمرتاشي المتوفي سنة ( 1004 ه - 1595 م ) وهو شيخ الحنفية في عصره ومن أهالي مدينة غزة وهو صاحب كتاب تنوير الأبصار في الفقه ، وهو هناك محفوظ بن محمد التمرتاشي الغزي الحنفي أيضا ، المتوفي في سنة 1035 ه - 1625 م ، حيث يذكر صاحب خلاصة الأثر بأنه ( ابنه ) . انظر : خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 315 - 316 ، المنجد في الإعلام ، ص 180 .
( 12 ) - خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 314 .
( 13 ) - الآية 255 ، من سورة البقرة رقم ( 2 ) من القرآن الكريم .
( 14 ) - مدرسة انقرةوي محمد أفندي : وهي مدرسة ما زال بناءها موجودا حتى الآن ، في استانبول ، ولا يعرف تاريخ تأسيسها ، ولكن تاريخ بناءها كما هو موجود على بوابتها 1119 ه - 1707 م ، أي بعد وفاته ، وقد قام عدد من المدرسين في التدريس في هذه المدرسة وكان يوجد لها أوقاف عديدة ، لتأمين مصروفاتها ، وفي عهد الجمهورية التركية تحولت إلى وقف ، ويشغلها حاليا وقف الأبحاث الدولية التركيةTurk Dunasi Arastirmalari Vakfiالذي يصدر مجلة في مجال الأبحاث التاريخية ، وله العديد من المنشورات التاريخية .
انظر :Istanbul Medreseleri , S . 155 - 158.