تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
توراث هذا اللقب فيما بعد ، وجرد البويهيون الخلفاء العباسيين من كل سلطة فعلية وعاملوهم بقسوة بلغت أحيانا حد الوحشية ، وكانت بغداد في أثناء سيطرتهم مسرحا للمنازعات فيما بينهم « 27 » . وقد استمر نفوذ الأسرة البويهية في بغداد حتى عام 447 ه - 1055 م ، حيث تم القضاء عليهم من قبل السلاجقة بقيادة طغرل بك . - العهد العباسي الرابع ( 447 - 547 ه - 1055 - 1152 م ) وهو عهد ( السيطرة السلجوقية ) : وتبدأ هذه الفترة التاريخية في عهد الخلفية القائم بأمر اللّه « 28 » وهو الخليفة العباسي ( السادس والعشرين ) ، ففي عام 447 ه - 1055 م ، كانت الأوضاع في بغداد سيئة للغاية ، فقد تفرقت كلمة البويهيين ، وزالت هيبتهم من قلوب الناس ، ولم يعد بإمكانهم ان يحافظوا على بغداد من عدو طارئ ، ولا من عياريها ولصوصها ، فأعدوا الناس لقبول ما يغير هذه الحال ، ومما زاد الحال فسادا تصرف أبي الحارث أرسلان المعروف بالبساسيري « 29 » ، والذي أراد ان يزيل الخلافة العباسية ( السنية ) ليعترف بالخلافة الفاطمية الوحيدة في العالم الإسلامي ، لذلك طلب الخليفة القائم من السلطان طغرل بك « 30 » السلجوقي النجدة والإغاثة ، لنصرته على البويهيين ، وهكذا دخل طغرل بك بغداد في 25 محرم 448 ه - 14 نيسان 1056 م ، وقبض على آخر الأمراء البويهيين وهو الملك الرحيم « 31 » ، وبذلك تم القضاء على البويهيين ليبدأ حكم السلاجقة ، على أن هذه المرحلة تعتبر المقدمة الأولى لقيام الدولة السلجوقية الكبرى في
هامش
( 27 ) - من تاريخ بغداد الاجتماعي ، ص 23 - 25 . ( 28 ) - الخلفية القائم بأمر اللّه ( 391 - 467 ه - 1001 - 1075 م ) وهو أبو جعفر عبد اللّه ، الخلفية العباسي ( السادس والعشرين ) وقد تولى الخلافة خلال الفترة ( 422 - 467 ه - 1031 - 1075 م ) ، وقد تولى الخلافة بعد وفاة أبيه القادر باللّه أبو العباس ، وفي هذه عهده كانت الأوضاع سيئة للغاية في بغداد ، انظر : تاريخ الخلفاء ص 327 - 331 ، الدولة العباسية ، ص 337 - 338 . ( 29 ) - البساسيري ( . . . - 451 ه - . . . - 1060 م ) وهو أبي الحارث أرسلان أو ارلان ( القائد التركي ) المعروف باسم البساسيري ، ثار على الخليفة العباسي القائم بأمر اللّه بهدف انهاء الخلافة العباسية ، ويقول السيوطي في خبره " كان قد عظم امره واستفحل شأنه لعدم نظرائه ، وانتشر ذكره ، وتهيبته امراء العرب والعجم ودعى له على المنابر ، وجبى الأموال ، وخرب القرى ، ولم يكن القائم بقطع امرا دونه ، ثم صح عنده سوء عقيدته ، وبلغه انه عزم على نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة " وقد استعان الخليفة عليه بطغرل بك ( السلجوقي ) الذي قضى على فتنته . انظر : تاريخ الخلفاء ، ص 327 ، المنجد في الأعلام ، ص 127 . ( 30 ) - طغرل بك ابن ميكائيل ( . . . - 455 ه - . . . 1063 م ) مؤسس الدولة السلجوقية الأولى ، وقضى على الأسرة البويهية في بغداد ، ودخل بغداد عام 448 ه - 1056 م ، وخلع عليه الخليفة القائم العباسي لقب السلطان وملك الشرق والغرب ، وأعاد الخطابة للخليفة العباسي سنة 451 ه - 1060 م ، بعد ان قضى على فتنة البساسيري ، خلفه ألب أرسلان . انظر : المنجد في الأعلام ، ص 357 . ( 31 ) - الملك الرحيم ابن أبو كاليجار وقد تولى من بعد أبية ( أمير الأمراء ) في بغداد خلال الفترة ( 440 - 480 ه - 1048 - 1056 م ) وكان أخر الأمراء أو الوزراء البويهيين في بغداد ، وبه انتهى الحكم البويهي أو نفوذ الأسرة البويهية في الدولة العباسية ، انظر : من تاريخ بغداد الاجتماعي ، ص 40 .