أخرى .
مشيخته : في أثناء عصيان العسكر الجدد " في واقعة جنارده اعالر " والتي أدت إلى عزل شيخ الإسلام السابق عبد الرحمن أفندي من منصبه ، عين مصطفى أفندي في منصب شيخ الإسلام ، وذلك في ليله 9 / 10 جمادى الأولى 1066 ه - 5 / 6 آذار 1656 م ، وبتوصية من السلطان محمد الرابع ، لكن العساكر الثائرة ، لم يوافقوا على ذلك التعيين ، وتم عزله ، بعد ( 13 ساعة ) أو ( نصف ليلة ) من تعينه ، وعين بدلا منه في منصب المشيخة قاضي عسكر الأناضول ، خواجة زاده مسعود أفندي وتطلق عليه بعض المصادر العثمانية ( مفتي الفتنة ) « 2 » وكان مصطفى أفندي أقل شيوخ الإسلام زمنا في تولي مشيخته الإسلام . وكان ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 48 ) ، في عهد السلطان محمد الرابع .
وبعد عزل مصطفى أفندي ، ثم نفيه مرة ثانية إلى مدينة بروسه ، وهناك أعطي قضاء مكة المكرمة ، وأمر بالتوجه إليها ، ولكنه لم يستلم منصبه الجديد بالسرعة المطلوبة لذلك عزل من جميع الوظائف من الدولة العثمانية ، وكان قد وصل إلى حلب في طريقه إلى مكة ، فاستقر بها ، ولكن المحيي يقول بأن العساكر العاصية ، أرسلوه إلى حلب ، حيث استقر بها ، حتى وفاته « 3 » .
وفاته : توفي مصطفى أفندي في حلب سنة 1067 ه - 1657 م ، ودفن بها ، بعيدا عن موطنه ، وتفيد بعض المصادر بأنه عاش فترة طويلة من حياته في المنفي ، بعيدا عن استانبول .
هامش
( 2 ) - مفتي الفتنة : أطلق عليه هذا المصطلح أو اللقب ، لان تعيينه وعزله " مفتيا أو شيخا للإسلام " جاء مرتبطا مع عصيان " جنارده اغالر " أو عصيان الاغوات والتي تعرف أيضا باسم بفتنه الأغوات ، لذلك أطلق عليه مفتي الفتنة ، لكونه شيخ الإسلام في فتنه الأغوات أو عصيان جنار اغالر ، أو أن تعيينه وعزله جاء على خلفية هذا العصيان .
( 3 ) - خلاصة الأثر ، ج 2 ، ص 356 ، تاريخ نعما ، ج 6 ، ص 155 - 158