مشيخته : تولى محمد أسعد أفندي منصب شيخ الإسلام مرتين ( دفعتين ) وحسب ما يلي :
* المرة الأولى : بعد وفاة شقيقه الأكبر شيخ الإسلام السابق " محمد شريف " أفندي ( في مشيخته الثانية ) ، وبعد عودته من الحج مباشرة ، تولى منصب شيخ الإسلام للمرة الأولى ، وذلك في 5 جمادى الآخرة 1024 ه - آب 1615 م ، واستمر في المشيخة حتى تم عزله على خلفية حادثة قتل السلطان عثمان الثاني التي تسمى بالتاريخ العثماني " الهائلة العثمانية « 16 » " التي ذهب ضحيتها السلطان العثماني الشاب ، وصدر الأعظم دولار باشا « 17 » ، وقد أيد أسعد أفندي عسكر الانكشارية في عصيانهم ضد السلطان ، الذي حاول إصلاح الجيش العثماني بعد حملته على بولونيه ، حيث إفتاء " لا لزوم لحج الباد شاهات - السلاطين - البقاء في مكانهم والعدل أولى لهم ، حتى لا تكون هناك فتنه " وكان السلطان قد أعلن عن خروجه إلى الحج ، وقد اتخذ العسكر من ذلك ذريعة لعزل السلطان عثماني الثاني ثم قتله خنقا بخيط من حرير ، من قبل داود باشا ، « 18 » وذلك في مساء يوم 10 رجب 1031 ه - 21 أيار 1622 م « 19 » وكانت هذه
هامش
( 16 ) - هائلة عثمانية ( الهائلة العثمانية الكبرى ) : وهو الاسم الذي أطلقه المؤرخون على مجموعة الاحداث التي قامت في استانبول ضد السلطان عثمان الثاني ( 1027 - 1031 ه - 1618 - 1622 م ) والتي انتهت بقتله وقتل الصدر الأعظم الذي كان مواليا له دولار باشا ، وقد انطلقت الثورة ضد السلطان عثمان لثاني ، عندما اصر على السفر إلى الحج ، وبعد صدرت الفتوى ، ظهرت علامات تدل على أن السلطان عازم على عبور البحر إلى اسكدار ( الطرف الآسيوي لمدينة استانبول وهي المحيطة الأولى في طريق الحج إلى الديار المقدسة ) ، وظهرت الثروة فجاة في 8 رجب 1031 ه - 19 ايار 1622 م ، وتجمع الجنود الباهيون والانكشاريون في ساحة الحامين في استانبول وارسلوا رسولا من قبلهم إلى شيخ الاسلام ليطلبوا منه الفتوى في قتل السلطان عثمان الثاني ، وجاء رد شيخ الاسلام بالايجاب ، وهجم الثائرون على بيوت الوزراء فنهبوها ثم اجتمعوا في آت ميداني ، فأرسلوا بعضا من العلماء إلى السرايا وطلبوا رؤوس الكثيرين ، فهم :
عمر أفندي ( امام السرايا السلطانية ) ورئيس اغوات الحريم ( آغا دار السعادة ) والصدر الأعظم ، وغيرهم ممن له ولاء مع السلطان ، ولكن لم يمضى وقت طويل هاجم الجنود القصر السلطاني ، وتسلموا الصدر الأعظم دولار باشا وسليمان آغا احياء فقطعوهما اربا ، وتفرقت في جهات متعددة ، اما السلطان عثمان الثاني فينما كان يفكر الهرب أو نجاته من هذه الثورة ، وإذا ببعض الثائرين دخل عليه ، وانزلوه من السرايا السلطانية في غاية من التحقير ، وارسلوه إلى سجن يدي قوله ، وسلموه لداود باشا الذي عين صدرا اعظما من قبل الثائرين ، وتم قتله في 10 رجب 1031 ه - 31 ايار 1622 م ، واطلق عليه العلماء في السرايا السلطانية اسم ( السلطان الشهيد ) . انظر : تاريخ نعيما ، ج 2 ، ص 208 - 230 ، تاريخ الدولة العثمانية العلية ( التحف الحليمية ) ، ص 122 - 123 ، مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 116 - 117 .
( 17 ) - الصدر الأعظم دولارباشا : وهو الصدر الأعظم الخامس والأخير في عهد السلطان عثمان الثاني ، وقد تولى منصب الصدر الأعظم خلال الفترة ( 1 ذي القعدة 1030 - 8 رجب 1031 ه - 17 أيلول 1621 - 19 ايار 1622 م ) حيث تم اعدامه في نهاية صدراته من قبل الجنود الثائرين في عصيان هائلة عثمانية ، انظر : معجم الانساب ، ج 2 ، ص 243 ،Basbakanlik . , S . 307 .( 18 ) - داود باشا : وهو المعروف أيضا " قره داود باشا " وهو بشناقي - بوسني الأصل ، وقد نشأ في السرايا السلطانية ، وتقلد عدة مناصب حكومية ، وكلف في عهد السلطان أحمد الأول بقيادة عدة حملات عسكرية ، وولي منصب قبودان باشا ( قائد البحرية ) في بداية عهد السلطان مصطفى الأول ( المرة الأولى ) سنة 1026 ه - 1617 م ، في أحداث الثورة التي قامت ضد السلطان عثمان الثاني ، اختاره الانكشارية صدرا أعظم باقتراح من والدة السلطان مصطفى ، حيث كان الصدر الأعظم الأول في عهد السلطان مصطفى الأول ( في الفترة