تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
م ، وفي أثناء مشيخته اصدر محمد أفندي فتوى لصالح شرب القهوة ، بعد ان كانت ممنوعة « 9 » واستمر في هذا المنصب حتى وفاته ، في 24 شعبان 1006 ه - 1 نيسان 1598 م ، وكانت مدة مشيخته الثانية ( 4 سنوات ، 9 شهور ، 13 يوما هجرية ) - ( 4 سنوات ، 8 شهور ، 20 يوما ميلادية ) ، وخلفه في المشيخة خواجة سعد الدين أفندي ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 23 ) في عهد السلطان مراد الثالث والسلطان محمد الثالث . وكانت مجموع مشيخته بالفترتين الأولى والثانية ، ( 7 سنوات ، 11 شهرا ، 23 يوما ، هجرية ) ، - ( 7 سنوات ، 9 شهور ، 26 يوما ، ميلادية ) ، ومما ترويه المصادر عن مشيخته : ان السلطان محمد الثالث شكى لاحد المقربين من محمد أفندي وقال السلطان : لم أجد في العالم من يبقي عند كلمته ، ويفكر بالحق والعدل . فسأله جليسه عند ذلك : ولماذا ؟ فأجابه السلطان : كنت أعامل حينا من الدهر شيخ الاسلام بستان‌زاده محمد أفندي بمودة وصداقة ، وسرعان ما جعل أخاه غير المتعلم قاضيا لعسكر أروم ايلي ، وطلب لاينه غير المثقف مركز قضاء مدينة سلانيك « 10 » . مؤلفات : كان المولى بستان‌زاده محمد أفندي فاضلا وشاعرا ، يجيد اللغة العربية " وذكره النجم في الذيل وأثنى عليه وقال : كان فصيح العربية ، علامة فهامه " « 11 » وكان يجيد اللغة الفارسية أيضا ، إلى جانب اللغة العثمانية ، وله قصيدة يرثي بها السلطان سليمان القانوني مطلعها :
إلا أيها الناجي كأنك لا تدري * بما قلت من سوء المقالة والشر أسلت سيول الموت في الدهر بغته * وقد بلغ السيل الربى من جوى الصدر « 12 »
وقد ترك الكثير من الشعر باللغات الثلاثة . وإلى جانب أثاره الشعرية ، له بعض المؤلفات منها درس علمك ، أحياء العلوم ، ترجمة الملتقى ، وجميع هذه المؤلفات غير مطبوعة « 13 » ومن الآثار الخيرية التي خلفها بوستان أفندي مسجدا له « 14 » في محله " حاجي
هامش
( 9 ) - ناقشنا هذه القصة في ترجمة شيخ الاسلام أبو السعود أفندي رقم 15 وفي أماكن أخرى من هذا البحث ، انظر : مؤسسة الشيخ الاسلام ، ص 124 . ( 10 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 80 . ( 11 ) - النص في خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 224 . ( 12 ) - خلاصة الأثر ، ج 4 ، ص 224 . ( 13 ) - عثمانلي مؤلفلر ، ج 1 ، ص 256 .
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 432 | أحمد صدقي شقيرات