استانبول ، وفي جمادى الآخر 987 ه - تشرين الأولى 1570 م عين في منصب قاضي عسكر الأناضول ، وفي محرم 979 ه - أيار 1571 م ، عين في منصب قاضي عسكر الروم أيلي ، واستمر فيه حتى محرم 981 ه - أيار 1573 م ، حيث ترك هذا المنصب باختياره . وفي ذي الحجة 991 ه - كانون أول 1583 - كانون الثاني 1584 م ، عين مدرسا في دار الحديث في السليمانية باستانبول .
مشيخته : عين عبد القادر أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الأنام في الدولة العثمانية ، بعد وفاة شيخ الإسلام السابق محمد أفندي جويزاده ، وذلك في 28 جمادى الأولى 995 ه - 6 أيار 1587 م ، واستمر فيه حتى 16 جمادى الأولى 997 ه - 2 نيسان 1589 م ، حيث تم عزله على خلفية عصيان الأنكشارية ، التي عرفت بالتاريخ العثماني باسم " واقعة الروم أيلي بكلر بكي " « 7 » وأعطى تقاعدا مقداره ( 250 مائتان
هامش
( 7 ) - واقعة بكلر بكيBeylerbeyi: وقد عرفت بهذا الاسم نسبة إلى بكلر بكي ولايات الروم ايلي الذي قتل في تلك الواقعة وكلمة بكلر بكي تعني " بك البكوات " وبالعربية " أمير الامرا " وبالفارسية " مير ميران " ، وكان هذا اللقب يعطى في عهد المماليك " لأتابك العسكر " أو الأمير الكبير " وقد أعطاه العثمانيون لحاكم الإيالات ، أي للآمير المشرف على مجموعة من البكوات حاكم الصناجق أو الألوية ، وقد وقعت هذه الحادثة في جمادى الأولى 997 ه - نيسان 1589 م ، والتي تمثلت بعصيان جنود الأنكشارية ، بسبب الوضع المالي للدولة العثمانية ، حيث يذكر المؤرخون أسبابا عديدة لهذه الواقعة منها " ان السلطان مراد الثالث ترك لزوجتها الإيطالية صفية - وهي ابنة والي كورفو من عائلة بافو العريقة النسب في البندقية - ولامها حرية التصرف في خزينة الدولة ، حيث باعت المجوهرات بنسبة كبيرة من الخسارة فمثلا كانت تبيع فئة ( مائة غرش ) بثمانين غرشا فقط ، الأمر الذي أدى إلى تعثر الأمور المالية في الدولة العثمانية في حينه ، وأدى إلى وضع اقتصادي صعب وانتهى إلى قيام الانكشارية بثورتهم ، مطالبين بزيادة رواتبهم ، وقطع رؤوس بعض الوزراء والأمراء ، وعزل عدد آخر من كبار المسؤولين في الدولة في حين يرى يلماز أوزتونا ، بأن السبب الحقيقي لتلك الواقعة كان الصدر العظم سياوش باشا ، دون ان يذكر تفاصيل ذلك ، ومن الأسباب الرئيسة التي دفعت جنود الانكشارية إلى العصيان ، ان القسم الأعظم من الرواتب ، كان يدفع بالاقجة ، والتي انخفضت قيمتها وحجمها خلال ، الأعوام ( 992 - 998 ه - 1584 - 1589 م ) إلى حوالي النصف ( بالنسبة للاقجه ، انظر الهامش التالي لهذا الهامش ) ، وأصبحت قوتها الشرائية ، تحت معدل التضخم ، الامر الذي سبب الثورة ، ودخل جنود الانكشارية إلى سرايا السلطانية كطالبين باعدام بكر نيلي الروم ايلي ودفتر الدار وغيرهم ، وحاول السلطان مراد الثالث اجماد هذا العصيان ، عن طريق قطاعات أخرى من الجيش العثماني ولكنه لم يتمكن من اجماد تلك الثورة ، وقام بتسليمهم اثنين من كبار الشخصيات المالية في الدولة العثمانية ، هما باش دفتردار محمود أفندي ، وبكلر بكي ( أمير امراء ) ولايات الروم ايلي محمد مصاحب باشا دوغانجي ، وت م اعدامهما من قوات الانكشارية فورا ، في 16 جمادى الأولى 997 ه - 2 نيسان 1589 م ، وكان السلطان يعلم بان باش دفتر دار وبكلر بكي الروم ايلي كانا بريين من هذه القصية ، ثم عزل الصدر الأعظم سياوش باشا ، وشيخ الاسلام عبد القادر شيخي ، وعرفت هذه الحاثة باسم " واقعة بكلر بكي " نسبة إلى بكلر بكي الروم ايل ، الذي راح ضحية فيها كما أشرنا .
انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 428 ، المنح الرحمانية ، ص 7 ، دوحة المشايخ مع ذيل ، ص 32 الحاشية ،Osmanli Seyhulisamlari , S . 41 - 42 .