ولد حامد أفندي في مدينة قونية « 6 » عام 900 ه - 1494 م ، ونشأ بها ، ثم جاء إلى مدينة استانبول في عام 922 ه - 1615 م ، وقد سلك طريق العلم متأخرا أو في كبره بعد أن ذهب شبابه لكنه أكب على الطلب فيه ولازم الأفاضل وحصل له منهم القبول الزائد خاصة المولى سعدي شيخ الاسلام رقم 11 صاحب حاشية تفسير البيضاوي ، جوى زاده أفندي صهره ، ( شيخ الاسلام رقم 13 ) ، المدرس محمود باش « 7 » واتصل بالمولى وآشجيزاده حسن جلبي « 8 » ، وأصبح في عام 929 ه - 1522 م ، ملازما للمولى " قدري أفندي « 9 » واستمر في ذلك حتى صفر 940 ه - آب 1538 م ، حيث تقلد التدريس في مدرسة المولى خسرو في بروسه سنة 940 ه - م « 10 » ، وكانت وظيفته ( 25 درهما باليوم ) ، ثم في مدرسة
هامش
قضاء يكيشهر فيقع في الطرف الشمالي - الغربي من سنجق ارطفول ويتبع له ناحية ( زنيق ) و 85 قرية ، وعدد سكان القضاء ( 58202 نسمه ) . انظر : قاموس الإعلام ، ج 6 ، ص 4805 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 734 .
( 6 ) - قونيةKonya: وهي من أشهر المدن في الدولة العثمانية خاصة من الناحية الدينية ، وهي عاصمة الدولة السلجوقية ، ثم عاصمة الدولة القرمانية ( بني قره مان ) ، وهي مدينة تقع في وسط الأناضول ، وترتفع 533 م عن سطح البحر ، وتبعد عن استانبول 450 كم إلى الجنوب الشرقي ، وإلى الجنوب الشرقي من مدينة اسكي شهر ، وهي مركز ولاية كرمان - قره مان ، ثم أصبح اسمها " ولاية قونية " ، وتقع المدينة وسط مزارع كروم " مرام " ويصعب المرور فيها ، بسبب كثرة أشجار الفواكه ، وفيها قبر وتكية " مولانا " جلال الدين الرومي ، وهي من أكبر أماكن الزيارة في الدولة العثمانية يقيم عندها شيخ الطريقة المولوية الكبير المسمى " جلبي " ويكون عادة من سلالة جلال الدين الرومي ، حتى أن المدينة تعرف في أحيان كثيرة باسم مدينة " مولانا " نسبة إلى جلال الدين الرومي كبير المتصوفة في الدولة العثمانية ، وإليه تنسب الطريقة الصوفية التي انتشرت انتشارا واسعا في الدولة العثمانية ، ويوجد في المدينة الكثير من الآثار السلجوقية والعثمانية ، ويوجد فيها : 44 جامع شريف ، 147 مسجد ، 42 مدرسة ، 5 مكتبات يوجد فيها ( 1890 ) مجلد ، مدرسة إعدادية ملكية ، 11 مطبخا للمحتاجين ، 11 دارا للقراء ( الحافظ ) ، 3 دور للحديث ، ونحو 340 قصرا وسرايا ، ويوجد في قضاءها المركزي حوالي ( 9000 ) مزرعة كرمة وحديقة ، 314 دكان ، 7 خانات للمسافرين ، 81 ( عين ما ) سبيل ، ( 2 بدستان ) إي سوقين للجواهر والأقمشة النفيسة ، وغيرها . أما بالنسبة لولاية قونية ، فيحدها من الغرب والشمال ولاية الأناضول ، ومن الشمال والشرق ولاية سيواس ، ومن الشرق مرعش ، ومن الجنوب ولاية آظنة ، وقد تلقد كثيرا من الأمراء ( أبناء السلاطين ) منصب ، إلي ولاية قونية لأهميتها ، وكانت هذه الولاية تتألف من 7 ألوية ثم أصبحت 5 ألوية أو سنجاق ، وهي : لواء قونيه ، نيكده ، حميدآباد ، بوردور ، تمية ، بالإضافة ( 30 قضاء ) و ( 32 ناحية ) و ( 1939 قرية ) ، وتبلغ مساحتها ( 000 ، 91 كم 2 ) وعدد سكانها ( 000 ، 088 ، 1 نسمة ) . انظر : قاموس الإعلام ، ج 5 ، ص 3781 - 3785 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 749 - 750 ، المنح الرحمانية ، ص 32 .
( 7 ) - المدرس محمود باشا : أحد علماء الدولة العثمانية في حامد أفندي ، ولم نعثر له على ترجمة .
( 8 ) - آشجيزاده حسن جلبي ( . . . - 942 ه - . . . - 154 . م ) ، ويعرف بحسن جلبي آشجيزاده ، وفي شذرات الذهب ( واشجي زاده ) ، وهو من علماء وشعراء الدولة العثمانية في القرن 10 ه - 16 م ، وأصله من مدينة كليبولي ، واشتهر بمداومته على درس ابن كمال باشا ( شيخ الاسلام رقم 10 ) ، وقد اصطحبه السلطان سليم الأول ( ياووز ) في حملته على مصر عام 923 ه - 1517 م مع ابن كمال باشا ، وقد مارس التدريس ، وعين قاضيا في بروسه - ( بروسه مولوتنيه ) ، ثم اختار التقاعد ، وبقي متقاعدا في بروسه حتى وفاته سنة 942 ه - 1540 م ، وله بعض الاشعار ( بالعثمانية ) ، انظر قاموس الاعلام ، ج 3 ، ص 1950 .
( 9 ) - ورد اسمه هذا المولى في المصادر العربية العثمانية " قادري أفندي " وهو عبد القادر جلبي أفندي ( شيخ الاسلام رقم 13 ) ص 3604 ، انظر شذرات الذهب ، ج 8 ، ص 407 ، قاموس الاعلام ، ج 5 .
( 10 ) - مدرسة منلا خسرو ( بروسه ) : سبق الحديث عن هذه المدرسة في ترجمة ( شيخ الاسلام رقم 4 ، صاحب هذه المدرسة .