كثيرة ، وأطلع على عجائب منها ، وكان ينظر فيها ، ويحفظ فوائدها ، وكان قوي الحفظ جدا ، وقد حفظ من المناقب والتواريخ شيئا كثيرا " « 12 » .
ويذكر الغزي في الكواكب ، نقلا عن والده ، في وصف سعدي أفندي بقوله قاضي قضاه المسلمين ، وأولى ولاة الموحدين ، وينبوع العلم واليقين ، العادل في أحكامه ، وينقل لنا الغزي عن القاضي محب الدين الحنفي أبياتا من الشعر بوصف سعدي أفندي ، فيقول :
أوصاف سعدي مثل شمس الضحى * ظاهرة في القرب والبعد
إذا علمت الشعر في مدحه * فإنما أعمل في سعدي « 13 »
وكان السيد عبد الرحيم العباسي خليلا لسعدي أفندي ، ولكل منها بالآخر مزيد اختصاص وللسيد عبد الرحيم فيه مدائح نفيسة « 14 » .
هامش
( 12 ) - الشقائق النعمانية ، ص 265 .
( 13 ) - الكواكب السائرة ، ج 2 ، ص 236 ، شذرات الذهب ، ج 8 ، ص 263 .
( 14 ) - السيد عبد الرحيم العباسي : ( 867 - 963 ه - 1463 - 1555 م ) وهو العلامة بدر الدين أبي الفتح عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أحمد العباسي الشافعي ، ولد في القاهرة يوم السبت 14 رمضان 867 ه - 3 تموز 1463 م ، وهو أحد علماء مصر في زمنه ، ولما سقطت الدولة المملوكية في مصر ، رحل إلى استانبول ، وأقام فيها حتى وفاته ، وكان عالما في العلوم الأدبية والحديث والتفسير ، والتاريخ ، والمحاضرات ، والشعر العربي ، وله عدة مؤلفات منها : معاهد التنصيص في شواهد التخليص ، شرح للبنحاي مختصر ، وغير ذلك ، وكان صديقا للمولى سعدي أفندي وقد توفي في استانبول 963 ه - 1555 م ، انظر : الشقائق النعمانية ، ص 246 - 247 ، حدائق الشقائق ص 410 ، فهرس الكتب - الكتبخانه الخديوية ، ج 4 ، ص 325 - 326 ، شذرات الذهب ، ج 8 ، ص 263 .