مشيخته : في اعقاب وفاة شيخ الاسلام السابق ابن كمال باشا ، عين سعدي أفندي في منصب شيخ الاسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وذلك في 3 شوال 940 ه - 17 نيسان 1543 م واستمر سعدي أفندي في المشيخة حتى وفاته في 2 شوال 945 ه - 22 شباط 1539 م ، وتصف المصادر مشيخته وفتواه بأنه " كان في افتائه مقبول الجواب ، مهتديا إلى الصواب " « 7 » ، وكانت مدة مشيخته ( 5 سنوات ، هجرية تامة ) - ( 4 سنوات ، 10 شهور ، 6 أيام ميلادية ) وقد خلفه في المشيخة جيويزاده محيي الدين أفندي ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الاسلام في الدولة العثمانية ( 11 ) ، في عهد السلطان سليمان الأول ( القانوني ) .
مؤلفاته : توجد لسعدي أفندي العديد من الرسائل والتعليقات والكتب والحواشي ، وقد سلك في تحرير أكثر المباحث مسلك الإيجاز ، فاعجز الناظرين « 8 » منها : حواشي مفيدة على تفسير البيضاوي ، حاشية على العناية شرح الهداية جمعها تلميذه المولى عبد الرحمن ، وهي مختصر ومفيدة ، ومتداولة بين العلماء ، تفسير لسورة الفاتحة ، الرسالة السعدية ، وله رسائل وتحريرات أخرى معتبرة ، ذكره حافظ الشام البدر الغزي في رحلته ، وبالغ في الثناء عليه ، والتميمي في الطبقات « 9 » .
وفاته : توفي المولى سعدي ، وهو شيخ للإسلام ، في استانبول ، يوم الجمعة 2 شوال 945 ه - 22 شباط 1539 ، وذلك ( بعلة النقرس ) « 10 » ، وقد دفن في استانبول إلى جوار أبو
هامش
( 7 ) - شذرات الذهب ، ج 8 ، ص 263 .
( 8 ) - الفوائد البهية ، ص 136 .
( 9 ) - انظر : الفوائد البهية ، ص 136 ، تاريخ الأدب العربي ، ق 9 ( 13 ب - 14 ) ، ص 358 ، كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1318 ، الكواكب السائرة ، ج 2 ، ص 236 ، وغيرها .
( 10 ) - علة النقرس : أو مرض النقرسGout، وهو داء أو مرض يتميز بحدوث نوبات حادة من التهاب المفاصل ويقترن بازدياد كمية حامض البوليك في الدم ( تصل إلى 7 ملم غرام / 100 غرام من الدم أو كثر ) وفي حالته الطبيعية تكون النسبة ( 1 - 4 ملغرام / 100 غرام دم ) ويصاحب ذلك ترسب بللورات بولات الصوديوم تحت جلد المفاصل والأذن ، ويرتبط غالبا ببعض إصابات الكلي ، وسببه غير معروف ، ولكن يظن أن من أسباب : قصور الكلى عن إفراز حمض البوليك في الدم ويقترن المرض عادة بازدياد نسبة مادة الكولسترول في الدم ، وهو يصيب الذكور أكثر من الإناث ، ويظهر عادة بعد سن ( 35 ) عاما ، ومن العوامل الممهدة للإضابة به :
الوراثة ، البدانة ، حياة الخمول ، الإفراط في المأكل وأعراض المرض تتضمن تورم المفاصل واحمرارها ، وتوجعها ، وأكثر ما يحدث في مفصل إبهام القدم على أن الإصابة قد تبدأ بمفصل القدم أو الركبة ، ويحدث المرض نوبات مترددة ، وقد يصبح هذا المرض