باشا ، اعدم مع اثنى عشر من تلاميذة في ساحة الخيل ( آقسراي ) في استانبول في نهاية عام 935 ه - 1529 م « 21 » وتذكر المصادر بان أحمد أفندي ابن كمال باشا ، هو الذي حرض السلطان سليمان القانوني لشن حملته العسكرية ضد إيران ( 904 - 942 ه - 1534 - 1535 م ) والرسائل التي بعث بها إلى طهماز شاه « 22 » ( كانت مكتوبة بالتعاون مع شيخ الإسلام ) ، وكانت فتوى شيخ الإسلام تركز على زندقة الفرس « 23 » .
وكان أحمد أفندي بن كمال باشا من شيوخ الإسلام القليلين الذين اطلق عليه اسم " مفتي الثقلين " وقد استمر في المشيخة حتى وفاته في 2 شوال 940 ه - 16 نيسان 1534 م ، وقد خلفة في المشيخة سعدي أفندي ، وكانت مدة مشيخته ( 8 سنوات و 8 شهور وو يومين ، هجرية ) - ( 8 سنوات و 6 شهور و 6 أيام ميلادية ) تقريبا ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية [ 10 ] في عهد السلطان سليمان الأول ( القانوني ) .
مؤلفاته : ترك أحمد أفندي مجموعة كبيرة من المؤلفات والمصنفات ، وقد ذكر له ، أحمد حسن حامد محقق كتاب أسرار النحو ، ( 135 ) كتابا ومصنفا « 24 » ، بينما ذكر صاحب معجم المطبوعات العربية ، بأن له مؤلفات على ( 125 ) مائة وخمسة وعشرين كتابا ، وقلما أن يوجد فن إلا و - له فيه مصنف « 25 » كما ذكرت المصادر التاريخية بأن له حوالي مائة رسالة ، وله من التصانيف تفسير لطيف حسن قريب من التمام إلى سورة الصافات ، وقد توفي ولم يكمله ، وله حواش على الكشاف وله شرح بعض الهداية على المتن والشرح حاشية على شرح الطوسي
هامش
تعرف بالطريقة ( الملامية - الحمزاوية ) ، نسبة إلى الشيخ حمزة بالي الذي كان مقيما في البوسنة ، ونقل نشاط هذه الطريقة إلى الولايات الروم ايلي العثمانية ، وثم القي القبض على الشيخ حمزة بالي ومريديه ، بتهمة التمرد والالحاد وتم اعدامهم ، ولكن الطريقة الحمزاوية عاشت سنوات طويلة في منطقة الروم ايلي ، خاصة في البوسنة ، اما الطريقة الملامية فظلت تمارس نشاطها السري حتى عام 1073 ه - 1663 م ، ثم اختفت وأطبق عليها السكوت التام ، ولكنها عادت للظهور مرة ثانية في القرن 13 ه - 19 م . انظر : الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 201 - 104 .
( 21 ) - الشيخ بدر الدين : سبقت ترجمة .
( 22 ) - طهماز شاه الأول 920 - 984 ه - 1514 - 1576 م : شاه الدولة الصفوية الإيرانية ، وقد تولى عرش الدولة الصفوية بعد والده إسماعيل الأول ، خلال الفترة ( 930 - 984 ه - 1524 - 1576 م ) وهزم الأوزبك ، وتغلب عليه العثمانيون في معركة جالديران عام 941 ه - 1534 م ، واحتلوا بغداد وتبريز ، وعقد الصلح معهم في عام 961 ه - 1554 م ، ونقل العاصمة إلى قزوين 962 ه - 1555 م ، وتوفي في عام 984 ه - 1576 م ، انظر : المنجد في الاعلام ، ص 358 ، 346 .
( 23 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 111 .
( 24 ) - أسرار النحو ، ص 5 - 37 .
( 25 ) - معجم المطبوعات العربية والمعربة ، ج 1 ، ص 227 .