ودعوتهم إيّاه للقدوم ، ثمّ خداعهم له وتخليهم عن نصرته : [ الكامل ]
خدعته أمة جدّه يا ويلها * من أمّة باءت بصفقة خاسر
كتبت إليه أن تعال فأنت ذو ال * أمر المطاع وما سواك بآمر
أنت الدليل لنا وأنت سراجنا ال * هادي بليل المشكلات العاكر
فمضى يحثّ السير وهو يرى ال * ذي قالوه باطنه خلاف الظاهر
حتّى تناهى للطفوف وأقبلت * لقتاله منهم ألوف عساكر
سرعان ما نقضوا العهود وأظهروا * فيه حقودا أضمرت بضمائر
[ مسودات مخطوطة منتظم الدرين ]
ويشيد بتضحيات أنصار الحسين واستماتتهم في الدفاع عنه واستشهادهم أداء لواجب كانوا يرونه : [ الكامل ]
للّه درّهم لقد كرهوا البقا * من بعد نجل المرتضى حامي الحمى
لما رأوه بين قوم ضيّعوا * فيه العهود وأنقضوا ما أبرما
ركبوا الجياد وأقبلوا في عزمة * أضحى لها نيل المراد مترجما
كلّ يرى نقط الرماح سعادة * ويرى معانقة المواضي مغنما
حتّى قضى قاضي القضا بشهادة * فرض الوجوب من الجهاد وكل ما
[ مسودات مخطوطة منتظم الدرين ]
وصوّر مأساة المرأة الهاشمية في موقعة الطف ، وما تعرّضت له من سبي وإهانة ، وتخيّل تفجعها على الحسين : [ الطويل ]
برزن بإعوال عليه ورنّة * وجئن إليه والعقول ذواهب
فمن ثاكل تبكي أخاها بلوعة * وأخرى أباها وهي للدمع ساكب
أيا والدي ما لي أراك مرملا * وشيبك أوداج ونحرك خاضب
أيا والدي قد هدّ ركن تصبّري * وحلّت وكاء الدمع مني المصائب
أيا والدي ما للفواطم ناصر * فهنّ كما شاء العدوّ نهائب
[ التاجر ، المنتظم ، ترجمة 65 ]
على المستوى الفني نوّع الشاعر مقدماته ، فقد يفتتح مراثيه الحسينيّة بتحية الديار والدعاء لها بالسقيا ثمّ الغزل كالأقدمين : [ الكامل ]
حيّاك يا حيّ الغميم وحاجر * صوب الحيا وصيب دمع محاجري
ودعا المهيمن قاطنيك وساكني * تلك الربوع أولي الجمال الباهر
عهدي بهم أقمار سعد كامل * بين الورى وشموس فضل وافر