تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ريتر ، وف . كرنكو ، وي . شاخت ، وهوتسما ، وهاملتون جب ، ولويس ماسينيون ، وكراتشكوفسكي ، فضلا عن صلاته مع علماء وأدباء عراقيين . بدأ الحسني الكتابة منذ شبابه فكتب في الأديان والعقائد وخاصّة التاريخ ولو أنّه رأى في نفسه أنّه جامع معلومات وليس بمؤرّخ . وحجّته في هذا الموقف المتواضع حسب قوله : « وأعتقد أنّ جمع المعلومات من مختلف المظان وعرضها عرضا سليما صادقا أفضل بكثير من التصرّف بهذه المعلومات تصرّفا لا يخلو من النفاق وعدم الحياد تاركا لقارىء هذه المعلومات أن يفهم الأمور الحقيقيّة » [ حميد المطبعي ، المؤرّخ عبد الرزاق الحسني ، بغداد 1989 ، ص 70 ] . حرص الحسني على انتقاء موضوعات كتبه عن تاريخ العراق السياسي بعناية ، فجاءت معظمها أصيلة في موضوعاتها ومضامينها . وقد علّق أهميّة كبيرة على استخدام الوثائق التاريخيّة كمصدر أساس لدراسة التاريخ [ موسوعة أعلام العرب ، 1 / 305 ] ، كما أكّد على المقابلات الشخصيّة والمراسلات مع من كان له دور في حوادث ذلك العهد ، فضلا عن استعانته بكتب ومؤلّفات ذات صلة بموضوعات كتبه . وتميّزت كتبه تلك بالأمانة والدقّة في المعلومات ، والموضوعيّة دون تحيّز لهذا الشخص أو ذلك ، أو هذه الجهة أو تلك . وقد اضطرّته الظروف مرّة واحدة بعد ثورة 14 تموز / يوليو 1958 م في العراق أن يكتب بلغة غير محايدة في الجزئين التاسع والعاشر من كتابه « تاريخ الوزارات العراقية » ، ثمّ عاد وتلافى ذلك في الطبعات اللاحقة من الكتاب . كما اتّسمت كتبه بأسلوبها الواضح في العرض . كانت كتب الحسني ، ولا تزال ، مرجعا لطلاب العلم والباحثين والمستشرقين ، ولم يكتف هؤلاء بذلك بل سعوا إلى مقابلة الحسني شخصيّا للاستفادة من خزين معلوماته ومكتبته العامرة بنفائس الكتب التاريخية والأدبيّة ومجاميع الصحف والمجلّات ، وقد أهداها في حياته إلى دار الكتب والوثائق في بغداد . كما تولّى الحسني كتابة مذكّرات بعض رؤساء الوزارات في العراق وأشرف على إعداد مذكّرات شخصيّات سياسيّة عراقيّة أخرى [ الحسني ، تاريخ الوزارت ، 10 / 396 ] . وانتدب خبيرا علميا بتكليف من مؤسسات علمية وثقافية ، وحظي بالتكريم والتقدير الكبيرين ، ومن ذلك منحه شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة بغداد في عام 1992 م .

آثاره

بدأ الحسني أوّل تجربة في التأليف سنة 1923 م إذ وضع رسالة موجزة بستّ وخمسين صفحة طبعت في كتيّب بعنوان « المعلومات المدنية لطلاب المدارس العراقيّة » . بعد ذلك تتصاعد همّته في التأليف فتجاوزت مؤلفاته حتّى وفاته ثلاثين مؤلفا توزّعت على ثلاثة محاور تاريخيّة وحضاريّة وعقائديّة . 1 - تاريخ الوزارات العراقية ، وهو من أكثر الكتب التي شهر بها الحسني وغطّى بأجزائه العشرة حقبة بلغت ثماني وثلاثين سنة من 25 تشرين الأوّل عام 1920 م وهو تاريخ تأليف أوّل وزارة ، إلى 14 تموز 1958 م وهو التاريخ الذي انتهى فيه النظام الملكي في