ابن حزم المدني أبو محمّد ، أبو بكر بن محمد بن عمرو ( ت 120 ه / 737 م )
أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد ابن لوذان الأنصاريّ الخزرجيّ ، ثم النجاريّ المدنيّ ، يقال : اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد ، ويقال : اسمه وكنيته واحد . فقيه محدّث ، وواحد من سادات تابعي التابعين وثقات المسلمين وأئمتهم ، أمير المدينة ثم قاضيها ، وأحد الأئمة الأثبات .
كان أعلم أهل زمانه بالقضاء ، ولي القضاء والإمرة والموسم ( الحجّ ) لسليمان بن عبد الملك ، وعمر بن عبد العزيز ، وروى له الجماعة .
زوجته : فاطمة بنت عمارة بن عمرو بن حزم ، من بني مالك بن النجار . وأمّه : كبشة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، من بني مالك ابن النجار ، أخت عمرة بنت عبد الرحمن .
وخالته عمرة بنت عبد الرحمن ، روت عن عائشة رضي اللّه عنها .
قال عمر بن عبد العزيز ما بقي أحدّ أعلم بحديث عائشة منها ، - يعني عمرة - وكان عمر يسألها كثيرا .
أمّا جده أبو عبد الملك عمرو بن حزم ، الأنصاري ، المديني ، رضي اللّه عنه ؛ صاحب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم فيكنّى أبا الضحاك ، شهد الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة ، وهو أول مشهد شهده عمرو بن حزم ، وشهد المشاهد بعدها ، واستعمله النبي على نجران . روى عن رسول الله كتابا كتبه له في الفرائض والزكاة والديات وغير ذلك . توفي سنة ( 51 ه ) إحدى وخمسين للهجرة .
قال : كنت أتكنى بأبي القاسم فجئت إلى أخوالي بني ساعدة فسمعوني فنهوني ، وقالوا :
إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من سمّى باسمي فلا يتكنّى بكنيتي » فحوّلت كنيتي إلى أبي عبد الملك .
كان من أهل العلم ، ثقة فقيها محدّثا حافظا ، وهو حجّة فيما نقل وحمل .
قال عنه مالك : كان رجلا صدوقا كثير الحديث ، وهو من أهل العلم والبصيرة .
قال ابن حبان : عبد الله بن أبي بكر بن حزم من سادات الناس وفقهائهم . أما ابن سعد فيقول : كان ثقة عالما كثير الحديث .
عاش سبعين سنة ، وتوفي سنة خمس وثلاثين ومئة ، وقيل : بل توفي سنة ثلاثين ومئة ( 130 ه ) وله إخوةّ وأقارب من أهل العلم وليس له عقب .
في سنة 93 ه عيّنه عمر بن عبد العزيز - والي المدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك - قاضيا لمدينة رسول الله .
وفي سنة 93 ه نفسها ولّاه الوليد بن عبد الملك إمرة المدينة .
سنة 95 ه كان أمير الموسم ( الحج ) في خلافة الوليد بن عبد الملك .