تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

ابن حجّي ، أحمد بن حجّي بن موسى ( 751 ه / 1350 م - 816 ه / 1413 م )

أحمد بن حجّي بن موسى بن أحمد السعدي ، الحسباني ، الدمشقي ، الشافعي . أصل والده من حسبان وهي بلدة كانت مركز نيابة البلقاء في عصر المماليك ، وهي تتبع حاليا محافظة مادبا بالأردن ، فأقام بدمشق ، وولد أحمد هذا في سنة 751 ه ، واعتنى والده بتعليمه ، فتنقّل بين دمشق ، والقدس ، وغزّة ، والقاهرة ، وبعلبك ، وحلب ، ومكّة ، والمدينة ، وأخذ على علماء عصره ، وتقلّب في المناصب ، فدرّس في عدّة مدارس ، وناب في القضاء ، وانتهت إليه مشيخة الشام ورياسة العلم بدمشق ، حتّى أصبح يعرف بمؤرّخ الإسلام ، وصنّف عدّة كتب ، من أهمّها كتاب التاريخ . وبلغ شيوخه الذين أخذ عنهم العشرات ، منهم الكثير من أهل بعلبك اللبنانية . وحدّث ب « معجم الشيوخ » ل « ابن جميع الصيداوي » ( ت 402 ه ) . ويعتبر كتابه المعروف ب « تاريخ ابن حجّي » من المصادر التاريخيّة المهمّة العائدة لعصر المماليك . وهو تكملة لكتاب « البداية والنهاية في التاريخ » ل « ابن كثير » ( ت 774 ه ) . ولهذا عرف أيضا بكتاب « الذيل على تاريخ ابن كثير » ، إذ يبدأ من أوّل سنة 741 ه وينتهي بحوادث شهر ذي القعدة سنة 815 ه . ولكنّ ابن حجّي كتب حوادث ووفيات لسبع سنوات في بدايته ، من سنة 741 ه حتّى 747 ه . وتوقّف ، ثمّ عاد وأرّخ من أوّل سنة 769 ه حتّى سنة 815 ه ، وأوصى تلميذه المؤرّخ ابن قاضي شهبة ( 779 - 851 ه ) أن يكمل النقص الذي تركه من 748 - 768 ه . فأكمله ، ومع ذلك ، لم يصلنا من « تاريخ ابن حجّي » سوى عشر سنوات فقط ، هي من 801 - 810 م ، وذلك في نسختين مخطوطتين ، إحداهما محفوظة في مكتبة « تشستربيتي » بمدينة دبلن بإيرلندة الجنوبية ، وهي برقم 1425 ، والأخرى محفوظة في المكتبة الوطنية ببرلين ، رقم 9458 . يتناول ابن حجّي في المخطوط السنة الأخيرة من حكم السلطان الظاهر برقوق ( 801 ه ) ، وتسع سنوات من حكم ابنه الناصر فرج بن برقوق . وقد اعتمد على تاريخه كبار المؤرّخين المعاصرين له ومن أتى بعدهم ، ومنهم تلميذه ابن قاضي شهبة ، في كتابيه : « الإعلام بتاريخ أهل الإسلام » المعروف بتاريخ ابن قاضي شهبة ، وكتاب « طبقات الشافعيّة » . ونقل عن ابن حجّي كلّ من ابن حجر العسقلاني ( ت 852 ه ) في كتابه « إنباء الغمر بأنباء العمر » ، وابن تغري بردي ( ت 874 ه ) في « النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة » ، والسخاوي ( ت 902 ه ) في « الضوء اللامع لأهل القرن التاسع » ، والنعيميّ ( ت 927 ه ) في « الدارس في تاريخ