تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
والسياسة ، بل أخذ يكتب في الصحف بأسماء مستعارة . وفي عام 1932 التحق الجومرد ب « المعهد العربي للحقوق » بدمشق ، وهو تابع للجامعة السورية . عمل الجومرد بعد عودته من دمشق محاميا في الموصل وأسهم بدور ريادي فاعل في تأسيس نادي الجزيرة 1935 - 1936 ، واستطاع الجومرد خلال فترة رئاسته النادي ، أن يجعل منه واجهة ثقافية واجتماعية ، لا سيما في أوساط الشباب ، وأصبح النادي في فترة رئاسته له محط اهتمام المثقفين ليس على صعيد الموصل فحسب ، وإنما على امتداد العراق وخارجه . التحق الجومرد بكلية الحقوق التابعة لجامعة باريس للسنة الدراسية 1938 - 1939 واستمر في هذه الجامعة حتى أواخر عام 1944 حيث نال الدكتوراه على أطروحته « الدستور العراقي عام 1925 في النظرية والتطبيق » ، وعاد إلى العراق بعد أن حصل على شهادتي دكتوراه في القانون والآداب من جامعة باريس ، وكان لمكوثه في فرنسا ما يقرب العشر سنوات أثره في تطور وعيه السياسي وإغناء تجربته في الحياة . في أوائل حزيران 1946 غادر الجومرد بغداد إلى القاهرة والتحق بمقر عمله في الجامعة العربية ثمّ أصبح نائبا عن الموصل بالمجلس النيابي عام 1948 واستقال منه عام 1950 ليصبح أحد المؤسسين لحزب الجبهة الشعبية المتحدة في نيسان 1951 ، وانتخب معتمدا لفرع الحزب في الموصل ، ثم انتخب في حزيران نائبا عن الجبهة الوطنية ، واستقال من منصبه أيضا . وقد نال الجومرد في عمله النيابي تقدير واحترام من عرفه لمواقفه الوطنية والقومية وتعبيره عن رؤية اقتصادية واجتماعية متطورة ، ومواقفه العميقة من قضية فلسطين والوحدة العربية . أصبح الجومرد وزيرا لخارجية العراق عام 1958 ، ثمّ استقال في 3 شباط . 1959 في تشرين الثاني 1966 اختارت رئاسة جامعة الموصل ، الجومرد ليكون عضوا في تأسيس كلية الإنسانيات ( الآداب فيما بعد ) . عرف الجومرد بآثاره الجلية في القانون والأدب والتاريخ والشعر ، وكان مثاليا ويغلب عليه طابع الحذر ، فضلا عن اتّصافه بالعفّة والنزاهة والصدق ، والتجرد عن الأغراض والترفع عن الدنايا ، ويأنف الظلم بكل أشكاله ويترفع عن الصغائر ، وكان صاحب نفس وطني وقومي يعمل من أجل الصالح العام . توفي الجومرد في 30 تشرين الثاني عام 1971 عن عمر يناهز اثنتين وستين سنة وشيع إلى مثواه الأخير في مقبرة عائلة الجومرد بالموصل .

آثاره

أ - المنشورة :

1 - الدستور العراقي لعام 1925 في النظرية والتطبيق ، نشر عام 1941 بباريس باللغة الفرنسية ؛ 2 - مأساة فلسطين العربية ، صدر بباريس باللغة الفرنسية عام 1945 ؛ 3 - الأصمعي حياته وآثاره ، بيروت 1955 . وقد جاء في مقدّمة الكتاب قول الجومرد : « إن الأصمعي لم يكن مجهولا لدى قراء العربية ، كما لم يكن في حياته محايدا ولا منطويا على نفسه وعلمه وأدبه ، بل كان عضوا فعالا في مجتمعه غزير الحيوية ، متدفّق النشاط واسع الحركة ، فقد تصدّى للشعوبيين