به نال « لطف الله » مولاكم فتى * عليّ بن لطف الله عفوا من الجرم
[ الطف ، 5 / 361 ]
وتناول بالرثاء بعض أقاربه ، فقال في رثاء ابن عمه الشيخ عبد الله بن علي الحكيم الجد حفصي مصبّرا نفسه على القضاء عاتبا على الدهر : [ البسيط ]
جرى القضاء فجرى حتما به القلم * فهل لنا اليوم إلا الصبر معتصم
يا دهر آليت إن لم تلف ملتئما * إلا وعاد شتاتا وهو ملتئم
ما كان أغناك عن تفريق ألفتنا * فهل لك اليوم وتر عندنا ودم ؟
وأشاد بخلال المرثي الخلقية والعلمية :
مهذّبا قد أبت عدّا فضائله * وضاق عن حصرها الأوصاف والكلم
لم تغن عنك علوم جمّة ونهى * ولا عفاف ولا تقوى ولا كرم
فأين ذاك الذكا والذهن متّقد * كالنار لكنه بالنور متّسم
وخاطبه في إطار التفجع والإحساس بالفقد وبيان مكانته :
يا راحلا أنكرته الحادثات لنا * فيمن تنكّر وهو المفرد العلم
فكيف أوحشتنا من بعد ما عمرت * بالأنس أوطاننا والشمل منتظم
فهل ترى حلت عمّا كان نعهده * حاشاك بل حالت الأقدار والقسم
فمن نعدّ إلى الجلّى إذا طرقت * ساحاتنا وعرانا الفادح العمم
[ التاجر ، مسودات المنتظم ]
وعرض لموضوع الغزل في إطار مقدمات قصائد المديح والرثاء ، فغالبا ما كان يفتتحها بذكر الأطلال والأحبة الراحلين . يقول في مطلع قصيدة رثائية : [ البسيط ]
ماذا على الركب لو ألوى على الطلل * فبتّ أقريه صوب المدمع الهطل
وما عليه إذا استوقفته فعسى * أقضيه بعض حقوق للهوى قبلي
ربع لليلاي قد أقوت معالمه * وراعه البين بعد الحلي بالعطل
أغرى به الدهر عن لؤم نوازله * فعاد خلوا من النّزال والنزل
وكان بالحيّ مأهولا يطيب به * مرّ النسائم بالأبكار والأصل
[ شبر ، أدب الطف 5 / 359 ، محفوظ ، المنتخب ص 24 ]
وقدّم بمقطع غزلي لقصيدة مدح فيها الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وعرض لجمال الحبيبة :
[ الخفيف ]
والغواني بها تنظمن عقدا * فوق أجياد حسنها والبهاء
كلّ عذراء في دجى الليل أهدى * للمضلّين من نجوم السماء
ولقلبي فيها حبيب مفدّى * هو أقصى سؤلي وأوفى منائي