فصل
مبحث كان عمر كاذبا ، آثما غادرا ، خائنا
فصل ومما يدل على استحالة وقوع هذا العقد أن مولانا أمير المؤمنين ( ع )
كان يعتقد أن عمر بن الخطاب كان كاذبا آثما غادرا خائنا ، ومن كانت هذه صفاته
محال أن يزوجه مولانا ( ع ) ابنته الكريمة ، وذلك لا يستريب فيه عاقل دين له أدنى
مسكة من الإنصاف .
أما اعتقاد أمير المؤمنين ( ع ) في حق عمر بكونه كاذبا غادرا خائنا فقد صح
كالشمس في رابعة النهار ، لأن مسلم بن الحجاج ( 1 ) القشيري صاحب الصحيح قد
أخرج في صحيحه في كتاب الجهاد حديثا طويلا عن مالك بن أوس وفيه عن عمر
إنه قال : في خطاب أمير المؤمنين ( ع ) والعباس ، فلما توفي رسول الله ( ص ) قال
أبو بكر أنا ولي رسول الله ( ص ) فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب
هذا الميراث امرأته من أبيها فقال : أبو بكر : قال رسول الله ( ص ) ما نورث ما
تركنا صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم أنه لصادق بار راشد تابع
للحق ، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله ( ص ) وولي أبو بكر فرأيتماني كاذبا
آثما غادرا خائنا ، والله يعلم أني لصادق بار راشد تابع للحق ( 2 ) .
فصل . . ومن الدلائل الواضحة على بطلان دعوى هذا العقد أن عمر بن
هامش
( 1 ) أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد العثيري النيسابوري مات 261 ، محدث حافظ ، من تآليفه
الجامع الصحيح ، التمييز في الحديث . سير النبلاء 8 . 275 تاريخ بغداد 13 : 100 . طبقات
الحنابلة : 246 . المنتظم ، 32 ابن الأثير 7 : 95 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 53 .