جدهم المعصوم الذي يدور الحق معه حيث ما دار ( 1 ) عليه آلاف سلام الله الملك
الغفار ، وهذا واضح عند أولي الأحلام والأبصار ، كالشمس في رابعة النهار .
فصل : إذ من العجائب الآيات القائدة إلى الحق ، أن القاضي شهاب
الدين بن شمس الدين الدولت آبادي الحنفي الملقب بملك العلماء الذي هو من كبار
علماء أهل السنة ، قد شدد في عدم جواز تزويج العلويات بغير العلويين بأتم
التشديد ، وأتى في ذلك بكلام متين ، وقول سديد ، حيث قال في كتابه المسمى -
هداية السعداء - في الهداية الحادية عشر في الجلوة الرابعة ما هذا لفظه :
وتصحيح نسب واجب أسست تا كسي خود را بدروغ علوي نكو ياند ،
ودختران رسول الله ( ص ) باغير كفو نكاح نشوند ، ودر نسب رسول الله ( ص )
اختلاق واستحقاق روي نيارد ، ومردمان أزين قول كافر نشوند ، ودر دعوى
حرامزادكي نه افتند ، وتبره كار نشوند ، ودين بباد ندهند ، واگر باد شاه در هر
قصبة سيد أجل نصب نكند هرجه أزين فساد وتسلسل ضلاله روي نمايد وذمة
بادشاه باشد ، فرداي قيامت مصطفى ( ص ) خصم أو كردد وسيد أجل را بايد
كه دختر سيد غير كفورا دادن ، واكرداده باشد فسخ نكاح وخلع كنا ند ،
انتهى .
وفي هذه العبارة الرشيقة فوائد عديدة وحقائق سديده :
منها أن تزويج العلوية بغير علوي تزويج بغير كفو ولو كان مدعيا كونه
علوي النسب .
منها أن تزويج العلوية بغير علوي يوجب اختلاط النسب رسول الله ( ص )
ويورث استحقاقه .
ومنه أن هذا التزويج يوجب الكفر .
ومنها إن هذا التزويج يورث دعوى التولد من الحرام .
هامش
( 1 ) الغدير 3 : 177 .