فقال لا تسألي رسول الله ( ص ) شيئا ما كانت لك من حاجة فلي ، ثم تتبع نساء
النبي ( ص ) فجعل يكلمهن فقال لعائشة : أيضرك إنك امرأة حسناء ، وأن
زوجك يحبك لتنتهين أو لينزلن فيك القرآن ؟ قال : فقالت أم سلمة يا ابن
الخطاب أو ما بقي لك إلا أن تتدخل بين رسول الله ( ص ) وبين نسائه ، ولن تسأل
المرأة إلا لزوجها ، قال : ونزل القرآن : يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن
الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ، وإن كنتن تردن الله
ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ( 1 ) .
قال محيي السنة البغوي في تفسيره المسمى - معالم التنزيل - : أخبرنا
إسماعيل بن عبد القاهر أخبرنا عبد الغافر بن محمد أخبرنا محمد بن عيسى
الجلودي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، أخبرنا مسلم بن الحجاج أخبرنا
زهير بن حرب أخبرنا زوج بن عبادة أخبرنا زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو الزبير عن
جابر بن عبد الله ، قال : دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله ( ص ) فوجد
الناس جلوسا ببابه ، ولم يؤذن لأحد منهم قال : فأذن لأبي بكر فدخل ، ثم أقبل
عمر فاستأذن فأذن له فوجد النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله لو رأيت بنت
خارجة سألتني النفقة ، فقمت إليها فوجأت عنقها فضحك رسول الله ( ص ) :
وقال : وهن حولي كما ترى يسألنني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة يجاء عنقها ،
وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها ، كلاهما يقول تسألن رسول الله ( ص ) ما ليس
عنده ؟ قلن : والله لا نسأل رسول الله ( ص ) شيئا أبدا ليس عنده ( 2 )
وقال علاء الدين علي بن محمد الخازن البغدادي ( 3 ) في تفسيره المسمى - لباب
التأويل - : عن جابر بن عبد الله قال : دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله
( ص ) فوجد الناس جلوسا لم يؤذن لأحد منهم ، فأذن لأبي بكر فدخل ، ثم
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 28 - 29 . تفسير الطبري 21 : 99 .
( 2 ) معالم التنزيل 5 : 210 . - هامش تفسير الخازن - .
( 3 ) علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي مات 741 . الدرر الكامنة 3 : 97 . الشذرات 6 :
131 . أيضا ح المكنون 1 : 591 . كشف الظنون : 1540 . هدية العارفين 1 : 718 .