اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب قال عمر : فأنت يا رسول
الله كنت أحق أن يهبن ثم قال عمر : إي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول
الله ( ص ) قلن : نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ( ص ) قال رسول الله
( ص ) : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير
فجك ( 1 ) .
وقال البخاري في صحيحه أيضا في باب التبسم والضحك : حدثنا
إسماعيل قال : حدثنا إبراهيم عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد
الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب عن محمد بن سعيد عن أبيه قال :
استأذن عمر بن الخطاب على رسول الله ( ص ) وعنده نسوة من قريش يسألنه
ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته فلما أستأذن عمر تبادرن الحجاب فأذن له
النبي ( ص ) فدخل والنبي ( ص ) يضحك ، فقال : أضحك الله سنك يا رسول
الله ، بأبي أنت وأمي فقال : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي لما سمعن صوتك
تبادرن الحجاب فقال : أنت أحق أن يهبن يا رسول الله ، ثم أقبل عليهن فقال :
يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ( ص ) فقلن : أنت أفظ وأغلظ من
رسول الله ( ص ) قال رسول الله ( ص ) أيها يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده ما
لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ( 2 ) .
ذكر شدة عمر
على باكيات أبي بكر
قال محمد بن سعد بن منيع البصري في كتابه الطبقات في ترجمة أبي بكر
أخبرنا عثمان بن عمر قال : أنبأنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب
قال : لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح فبلغ عمر فجاء فنهاهن عن النوح
علي أبي بكر ، فأبين أن ينتهين ، فال لهشام بن الوليد : أخرج إلي ابنة أبي
هامش
( 1 ) صحيح البخاري مناقب عمر : 256 . وباب صفة إبليس 5 : 89 .
( 2 ) صحيح البخاري : 382 ط الهند 1272 .