قال رسول الله ( ص ) عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك
ابتدرن بالحجاب قال عمر : فأنت يا رسول الله أحق أن يهبن ثم قال عمر : أي
عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ( ص ) قلن : نعم أنت أفظ وأغلظ
من رسول الله ( ص ) قال رسول الله ( ص ) والذي نفسي بيده ما لقيت
الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ( 1 ) .
وقال أحمد في مسنده أيضا : حدثنا زيد أنبأنا إبراهيم بن سعد وهاشم في
حديثه ، قال حدثني صالح بن كيسان ، وقال يزيد : عن صالح الزهري عن عبد
الحميد بن عبد الرحمان ، عن محمد بن سعد عن أبيه قال : دخل عمر بن الخطاب
رضي الله عنه على رسول الله ( ص ) وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرن
رافعات أصواتهن فلما سمعن صوت عمر انقمعن وسكتن فضحك رسول الله
( ص ) فقال عمر : يا عدوات أنفسهن تهبنني ولا تهبن رسول الله ( ص ) فقلن :
أنك أفظ وأغلظ ، فقال رسول الله ( ص ) ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا
سلك فجا غير فجك ( 2 ) .
وقال البخاري ( 3 ) : في مناقب عمر بن الخطاب حدثنا عبد العزيز بن عبد
الله ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، وحدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم ، حدثنا أبي صالح عن ابن شهاب ، أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمان
بن زيد أن محمد بن سعيد بن أبي وقاص أخبره أن أباه قال : استأذن عمر على
رسول الله ( ص ) وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما
استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول الله ( ص ) ورسول الله ( ص )
يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله ، قال : عجبت من هؤلاء
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 171 .
( 2 ) مسند ابن حنبل 1 : 171 .
( 3 ) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة بن بردزية البخاري المتوفى 256 . أوثق المحدثين وأقدمهم
رتبة عند علماء الجمهوري . الغدير 1 : 93 . الكنى والألقاب 2 : 71 . وفيات 4 : 189 . معجم البلدان
1 : 355 .