المجال تسمى بالوثائق ، ولكن لم يصلنا شيء عن قيام عالمنا هذا بالتأليف في هذا الموضوع أو في غيره من العلوم .
قضى ابن الحسن الثقفي السنوات الأخيرة من عمره في غرناطة ، لكننا لا نعرف بالضبط متى ترك مدينة مالقة . ومن المحتمل أنه جاء إلى غرناطة إثر استقرار سلطة الدولة النصرية فيها بعد سنة 634 ه / 1236 م على يد مؤسسها محمد بن يوسف بن الأحمر النصري . وقد امتد عمر ابن الحسن الثقفي ، حتى جاوز التسعين عاما ، ووصفه ابن عبد الملك المراكشي في أواخر أيامه ، بأنه « كان شيخا سنيا منقبضا عن الناس ، مقرئا ، مجودا ، محدّثا متقنا ، أديبا ، فاضلا ، لين الجانب ، حسن الخلق » [ الذيل والتكملة ، 6 / 161 ] .
وقد فقد بصره في السنوات الأخيرة من عمره ، فلزم داره نحو سبعة أعوام ، إلى أن توفي في غرناطة سنة 663 ه / 1264 م .
المصادر والمراجع
المراكشي ، ابن عبد الملك ، الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة ، تح .
إحسان عباس ، بيروت ، دار الثقافة ، 1973 ، 6 / 161 ، الترجمة ( 431 ) ؛ الذهبي ، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ، ( وفيات سنة 663 ه ) ، نسخة مصورة عن نسخة مكتبة أحمد الثالث برقم ( 3010 ) بحوزة صالح مهدي عباس .
د . عبد الواحد ذنون طه جامعة الموصل - العراق
الثقفي ، طريح بن إسماعيل بن سعيد ( ت 165 ه / 782 م )
هو
طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد ابن أسيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن عنزد بن قسي ، وقسي هو ثقيف ، وجده سعيد هو الذي رمى أبا سفيان يوم الطائف ، فقلع عينه .
ويقال إن ثقيفا كان عبدا لأبي رغال ، وكان أصله من قوم نجوا من ثمود ، فانتمى بعد ذلك إلى قيس .
وأمه بنت عبد الله بن سباع بن عبد العزى بن نضلة بن غبشان من خزاعة ، وسبّاع هو الذي قتله حمزة يوم أحد .
وكنيته أبو الصّلت لابن كان له اسمه صلت وله يقول :
يا صلت إن أباك رهن منيّة * مكتوبة لا بد أن يلقاها
وقد ماتت أمه وهو صغير ، فطرحه طريح إلى أخواله ، وفيه يقول :