وقد بدأ الدراسة منذ الصغر ، وحفظ القرآن الكريم قبل البلوغ ثم بدأ في تلقي العلوم الشرعية والعربية ، على أيدي كثير من علماء الرياض ، من أعلامهم :
الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمان ابن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ؛ والشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمان ابن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قاضي الرياض ؛ والشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض ؛ والشيخ حمد بن فارس وكيل بيت المال بالرياض ؛ والشيخ سعد وقاص البخاري ، من علماء مكة المكرّمة ، أخذ عنه علم التجويد في عام 1355 ه ؛ وسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ - مفتي الديار السعودية - ، لازم حلقاته نحوا من عشر سنوات ، وتلقى عنه جميع العلوم الشرعية ، ابتداء من عام 1347 ه ، إلى عام 1357 ه ، حيث رشح من قبل سماحته للقضاء [ مجموع فتاوى ومقالات ، ج 1 / 9 - 10 ] .
وأسرة الشيخ عبد العزيز بن باز موزّعة بين الرياض ، وحوطة بني تميم ، ولها مكانتها وقد برز فيها عدد من العلماء ، منهم من تولّى القضاء .
وقد ذكر الشيخ عبد العزيز ، مهامه التي تولاها عندما أملى سيرة حياته بإيجاز فقال : « وقد توليت عدة أعمال هي :
1 - القضاء في منطقة الخرج - مقره في مدينة الدلم - ، مدة طويلة ، استمرت أربعة عشر عاما ، وأشهرا ، وامتدت بين سنتي 1357 ه إلى عام 1371 ه وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام 1375 ه وبقيت إلى نهاية عام 1371 ه .
2 - التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة 1372 ه ، وكلية الشريعة بها بعد إنشائها سنة 1373 ه ، في علوم الفقه والتوحيد والحديث ، واستمر عملي على ذلك تسع سنوات ، انتهت في عام 1380 ه .
3 - عيّنت في عام 1382 ه نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة ، وبقيت في هذا المنصب إلى عام 1390 ه .
4 - تولّيت رئاسة الجامعة الإسلامية ، في عام 1390 ه ، بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - في رمضان عام 1389 ه وبقيت في هذا المنصب إلى سنة 1395 ه .
5 - وفي 14 / 10 / 1395 ه ، صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب الرئيس العام ، لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ، برتبة وزير ولا أزال في هذا المنصب » [ م . س ، ص 10 ] .
إلا أنه في عام 1414 ه ، وبعد أن طبعت مجموع فتاوى ومقالات سماحته عدة أجزاء ، صدر أمر ملكي بتعيين سماحته مفتيا عاما للمملكة ليصبح بذلك ثاني من تسند إليه هذه المهمة ، بعد شيخه الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ أول من تسمى بهذا الاسم : مفتي الديار السعودية .
ومع الإفتاء أيضا أسند إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز مسمى : رئيس هيئة كبار العلماء ، وإدارات البحوث العلمية والإفتاء . .
وكانت رئاسة هيئة كبار العلماء منذ أنشئت بالتداول بين كبار العلماء .
كما أنه كان يتولى رئاسة اللجنة الدائمة للإفتاء ، ورئاسة المجلس الاستشاري بالرئاسة . وولي إلى جانب هذا العمل العضوية
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 87
مساهمون: المنجي بوسنينة
ص٨٧