آثاره
1 - سمط اللآلي في شرح أمالي القالي ( ت 356 ه ) ، في جزئين ؛ حققه عبد العزيز الميمني اعتمادا على نسخة سالمة من الخروم ، الهند 1936 . وهو شرح لكتاب الأمالي الذي يعدّ من أمّهات المصنّفات في الأدب العربي التي عنيت برواية الشعر والأدب ، وبذكر نوادره وتفسير غوامضه ، أملاه صاحبه القالي البغدادي بقرطبة ، بعد أن انتقل إلى الأندلس . أمّا البكري ، فقد اتّبع في شرحه طريقة تقييد كلّ ما يمرّ به من الفوائد ، تاركا ما لم يقف له على أثر من الأبيات بياضا . وهو ما أكمله محقّق الكتاب . ويرى هذا الأخير أنّ هذه التّنبيهات قليلة الجدوى ، وأنّ أبا علي منها براء وتعود تبعاتها على أشياخه . وأنّ البكري نفسه وقع في أغلاط ؛ 2 - كتاب التّنبيه على أوهام أبي علي القالي في أماليه ، نبّه فيه إلى الأخطاء الواردة في الأمالي بطريقة لا تخلو من التطاول . وقد طبع كملحق تابع لكتاب الأمالي لأبي علي القالي البغدادي ، اعتمادا على مخطوطة واحدة ، تح . إسماعيل بن يوسف دياب ، القاهرة 1926 ، 2 / 1 - 132 ؛ وحققه أيضا الأب أنطون صالحاني ، بيروت 1921 ، ومصر 1954 ؛ 3 - فصل المقال في شرح الأمثال ، شرح فيه كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام ، وكان واسع الاطلاع ، إذ أغنى فيه شرحه بالتحقيقات في اللغة والأنساب والشعر ، منبّها إلى ما أجمله ابن سلام ، محاولا إصلاحه وتتبّع زلّاته . غير أنّ محققي الكتاب أشارا إلى الهنات التي وقع فيها البكري في تعقّبه لأبي عبيد القاسم ، بطريقة متميّزة بالاعتداد بالنفس . ولم يستفد من هذا المصنّف إلّا بعض طلبته ، تح .
إحسان عباس وعبد المجيد زين العابدين ، بيروت ( الرسالة ) ؛ 4 - معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع ، ورد ذكره في « اللآلي » وفي مقدّمة « معجم البلدان » لياقوت .
وهو معجم لأسماء المواقع المتعلّقة بالمشرق وخصوصا بالجزيرة العربيّة ، مع مقدمة خصّت جغرافية هذا المجال ومواضع القبائل فيها .
وقد اعتمد فيه على أقوال اللّغويين والجغرافيين القدامى ، وذلك إضافة إلى الأخبار والروايات والشعر .
وقد عدّه الدارسون للأدب الجغرافي العربي ، بمثابة الحدث التأليفي الفريد بل ربّما بمثابة التّجديد العميق في التأليف الجغرافي ، لأنّه - إلى حدّ علمنا - أوّل قاموس جغرافي عربي بالمعنى المعاصر . فقد نسج البكري على منوال معاجم اللغويين العرب عندما عاد إلى تقليد قد نسي أو كاد ، فصاغ مؤلّفا يعرّف بخصائص الأماكن والمواضع في الجزيرة العربية ، استنادا إلى ما ورد منها في القرآن والحديث والأشعار ، ووجه التّجديد تمثّل في تبويبه للكتاب حسب مداخل نظّمها وفق ترتيب أبجدي محكم نسبيّا ، وهو يتوخّى الحذر في مقدّمة الكتاب عندما ينّبه القرّاء إلى المنهج المتّبع ، الأمر الذي يؤكّد جانب التجديد في عمله ذلك . فقد ورد هذا الكتاب بمثابة الجسر بين اللغة والجغرافية كأوّل معجم جغرافي في التأليف العربي . نشر معجم أبي عبيد البكري نشرة أولى سنة 1876 - 1877 م على يد المستشرق فرديناند فستنفالد
Ferdinand