المنطق » في شعر الشماخ ، حضر الواقعة أحمد بن يحيى ثعلب ، وعنه نقل الخبر أبو عمرو بن سعيد القطربلّي [ طبقات النحويّين ، 280 ؛ الوافي بالوفيات 6 / 296 ؛ معجم الأدباء ، 1 / 284 ] .
ويبدو أنّ حياة أبي نصر لم تكن على درجة من اليسر تسمح له بالاستقرار في البصرة ، أو في بغداد ، أو في سرّ من رأى . فقد رووا أنّه توجّه إلى أصبهان بعد سنة 220 ه ، حين استدعاه الخصيب بن أسلم ، صاحب الخراج فيها ، ومعه كتب الأصمعي ومروياته ، وهي بضاعته التي كان يرتزق من إقرائها ، ويحرص على المحافظة عليها . فأقام هناك أشهرا وتأهّب للحج ، فأودعها عند محمّد بن العبّاس ، مؤدّب أولاد عبد اللّه بن الحسن ، لكنّ محمّدا أنسخها للناس . وحين عاد الباهلي وعلم بذلك قامت قيامته ، وشكا أمره إلى عبد اللّه بن الحسن ، وذكر له ما كان يأمل في دفاتره من التكسّب بها ، فجمع له عبد الله من أهل البلد عشرة آلاف درهم ، ووصله الخصيب بعشرين ألفا ، فتناولها وكرّ راجعا إلى البصرة [ معجم الأدباء ، 1 / 228 ؛ الوافي ، 9 / 296 ] .
وفي بغداد وسرّ من رأى كان طلبة بغداد يتحلقون حول أبي نصر يأخذون عنه ويسمعون مرويّاته عن شيوخه ، لا سيّما كتب الأصمعي ، ومجموعاته من أشعار العرب ودواوين الشعراء ، ومصنّفاته اللّغويّة ؛ ونجد في حلقته في بغداد وسرّ من رأى أناسا سيكون لهم شأن فيما بعد منهم : إبراهيم الحربي ( ت 285 ه ) صاحب كتاب « غريب الحديث » [ تاريخ بغداد ، 6 / 27 ] ، وأحمد بن يحيى ، ثعلب ( ت 291 ه ) . وقد روى عن أبي نصر كتب الأصمعي ، وشعر الشماخ ، وشرح ديوان ذي الرّمة [ مراتب النحويين ، 96 ؛ مجالس العلماء ، 46 ؛ طبقات الزبيدي ، 197 ] . وأبو البشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي ( ت 284 ه ) صاحب كتاب « التقفية في اللّغة » [ معجم الأدباء ، 6 / 2844 ] ، ويعقوب بن إسحاق السكّيت ( ت 244 ه ) صاحب « إصلاح المنطق » ، وأبو علي الحسن بن عبد الله الأصفهاني ، المعروف ب « لغدة » ( ت 310 ه ) ، وأبو عمرو شمر بن حمدويه الهروي ( ت 255 ه ) [ طبقات الزبيدي ، 197 ؛ بغية الوعاة ، 2 / 5 ] .
آثاره
ينسب المؤرّخون وأصحاب الطبقات لأبي نصر جملة من المصنّفات في موضوعات لغويّة ، وهي في جملتها موضوعات لرسائل لغويّة ، وصلت إلينا عن اللّغويين السّابقين عليه واللّاحقين له ، وعنوانات أبي نصر تشترك مع عنوانات شيخه الأصمعي ، فلعلّها رواية لكتب الشيخ ، ونسبت لأبي نصر ، كما يقع كثيرا عند القدماء . . . . والظاهر أنّ أبا نصر كان يضيف كثيرا إلى ما يرويه عن شيخه وبقيّة الشيوخ ما رواه هو عن الأعراب الذين لقيهم في البوادي أو الحواضر . وهذه مصنفاته :
1 - كتاب الإبل [ مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ، مجلد 36 ، عدد 3 ، ص 398 ] ؛ 2 - أبيات المعاني [ دائرة المعارف ، الأعلام 1 ] ؛ 3 - كتاب الجراد [ هديّة العارفين ، 5 / 47 ؛ الفهرست ، 89 ] 4 - كتاب الخيل [ تاريخ بغداد ، 1 / 114 ] ؛ 5 - كتاب الزرع والنبات [ تاريخ التراث العربي ، 1 / 150 ] ؛