و « أشعار أولاد الخلفاء » للصولي ( ت 335 ه ) ، وغيره .
وانتهج ابن أيبك طريقة ابتدعها في موسوعته ، هي تخصيص قسم في نهاية كل جزء للشعراء من كل قرن ، يختار مقتطفات من أشعارهم .
ولم يهتمّ كثيرا بالوفيات ، ولهذا قلّ أن نجده يؤرّخ أو يترجم للوفيات من غير الخلفاء والسلاطين ، وإذا ذكر بعض الوفيات فهي باختصار شديد ، وأحيانا يذكرها في غير موضعها من سنة الوفاة . ونحسّ في الجزء الخاص بالدولة الفاطمية أنه كان يتذوّق الشعر ، ويحسن انتقاءه ، فهو يعلّق أحيانا على بعض الأشعار بعبارات جيّدة ، وينتقي لبعض الشعراء مقطّعات رائعة .
واعتمد في الجزء الخاص بتاريخ الأيوبيين على والده الذي لعب دورا مهمّا في ذلك العصر ، وكان مشاركا أحداثه ، وكذلك على كتاب « مفرّج الكروب » لابن واصل ( ت 697 ه ) ، وعلى عدد كبير من المصادر التي لم تصلنا ، فحفظ بذلك نصوصا مهمّة ضاعت أصولها ، ومنها « تاريخ مصر » لابن زولاق ( ت 387 ه ) ، و « أخبار الشام » لعلي السمياطي ( ت 453 ه ) ، و « حلّ الرموز في علم الكنوز » ، و « تاريخ ابن دحية » ، و « سيرة الحاكم » ، و « تاريخ بغداد » لغير الخطيب البغدادي ( 463 ه ) ، وكتاب قبطيّ وجده بالدير الأبيض بالوجه القبليّ ، وغيره .
أما في القسم الذي عاش فيه وأرّخه - وهو عصر المماليك - فنجده مؤرّخا من الطراز الأوّل ، كثير الملاحظة ، يسوق أكثر ما يمكن من تفصيلات ، وخاصّة ما رآه هو بنفسه أو شارك فيه ، وهو يدوّن ، بحرارة وصدق ، الحوادث التي رآها وأثّرت في نفسه ، ولا شكّ أنّ هذا القسم من أثمن المصادر التي يمكن الاعتماد عليها لتأريخ الفترة التي عاصرها وعايشها . غير أنّ أسلوبه عامّيّ فيما ينشئه ، ففي أغلب الأحايين ، يستعمل اللغة العامّية ، وتراكيبها ، وألفاظها ، ويخلطها باللغة الفصحى ، المسجوعة ، مما حفظه ونقله من المصادر ، فيأتي بأسلوب عجيب ، يفصح مرّة ، ويخلّ باللغة مرّة أخرى .
وكتابه « كنز الدرر » يشبه في معلوماته الخاصّة عن تاريخ المماليك في مصر ، ما جاء في « زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة » لبيبرس المنصوري ( ت 725 ه ) ، و « تاريخ مجموع النوادر ممّا جرى للأوائل والأواخر » لقرطاي العزّي ( ت بعد 708 ه ) ، وتكاد المعلومات والأخبار أن تكون متشابهة ، مما يجعل المرء يشك في أنّهم بنقلون عن بعضهم ، وهم يتسنّمون مواقع عسكرية في الدولة .
واعتمد كتابه مرجعا في تاريخ مصر لدى كبار المؤرّخين من بعده ، فنقل عنه المقريزي ( ت 845 ه ) ، وابن حجر ( ت 852 ه ) ، والسيوطي ( ت 911 ه ) ، وابن إياس ( ت 930 ه ) .
آثاره
1 - أمثال الأعيان وأعيان الأمثال ، مفقود ؛ 2 - تبر المطالب وكفاية الطالب ، مفقود ؛ 3 - حدائق الأحداق ودقائق الحذّاق ، مفقود ؛ 4 - ذخائر الأذاخر ، مفقود ؛ 5 - اللقط الباهرة في خطط القاهرة ، مفقود ؛ 6 - المذاكرة والمفاخرة وآداب المعاشرة ، مفقود ؛ 7 - عادات السادات سادات العادات ، في مناقب الشيخ أبي السعادات ، مفقود ؛ 8 - درر التيجان وغرر تواريخ