آثاره
أغلب الروايات التاريخية والمصادر التراثية تشير إلى أنّ عمر بن إبراهيم الأوسي وضع كتابا في الفنون العسكرية هو :
كتاب تفريج الكروب في تدبير الحروب ، ذكره الزركلي ، وكوركيس عواد ، وفؤاد سيد ، يوجد منه نسخة خطّية في مكتبة الفاتح باستانبول برقم 3483 كتبت بخط نسخي جميل كتبها أبو الفضل بن عبد الوهاب السنباطي في 152 ورقة . ونسخة ثانية في مكتبة جامعة برنستن برقم 3954 ، وقد حققه ونشره ، مع ترجمة وتعليق باللغة الإنكليزية ، ومع مقدمة طويلة جورج سكانلون .
ويذكر كوركيس عواد في كتابه مصادر التراث العسكري عند العرب أن هناك كتابا آخر بالاسم نفسه « تفريج الكروب في تدبير الحروب » من تأليف أبي عبد الله محمد بن محمد الرشيدي ، ويوجد نسخة خطّية منه في مكتبة الفاتح باستانبول برقم 1702 ، وعنها نسخة مصوّرة في معهد المخطوطات العربية برقم 903 .
يعد كتاب « تفريج الكروب في تدبير الحروب » من الكتب النادرة بموضوعه ، والتي عالجت مواضيع الحرب من جميع اتجاهاتها وأشكالها ، بشمولية وتركيز شديدين ، فهو يمثل زبدة الإرث الحربي والعسكري عند العرب والمسلمين ، سيّما وأن كل المؤشرات تدل على أنّ مؤلّفه ، صنعه في فترة كانت فيها الحضارة العربية الإسلامية تمر بفترات عصيبة ، تمثّلت في الغزو الصليبي القادم من الغرب والهجمة المغولية الزاحفة من الشرق .
ويشير عمر بن إبراهيم الأوسي الأنصاري في هذا الكتاب إلى أنه ألفه ليفيد منه الطلاب الذين يتلقون الفنون العسكرية في القلعة .
ويوضح عمر الأوسي السبب الذي دعاه إلى تأليف هذا الكتاب للسلطان فرج بن برقوق ، فقال في مقدمة كتابه : « الحمد لله مؤيد الإسلام من سلطانه ، الناصر بعزيز نصره ، ومرغم أنف الخارج عن طاعته بتعجيل هلاكه ورد كيده في نحره . . . وبعد فلما كان السلطان الأعظم الملك الناصر . . . أبو السعادات فرج بن السلطان . . . أبي السعيد برقوق ، وكنت ممّن نظر في كتب التاريخ على اختلافها وتدبر وقائع الحروب منه على تباين أصنافها . .
دعاني ذلك إلى أن أخدم خزانته الشريفة .
بكتاب أضعه في تدبير الحروب وترتيبها ، ومعرفة أحوال القتال وتقديرها ، ليهتدي بذلك من يقف عليه من أمرائه الأنجاب وقواد عساكره . . . وجعلت مقاصده منحصرة في عشرين بابا . . . » .
وقد تناول عمر بن إبراهيم الأوسي الأنصاري في كتابه المواضيع الآتية :
- الفصل الأوّل : ما ينبغي اتّخاذه من الحذر والتحرز من العدو .
- الفصل الثاني : شرح فيه الاستحكامات وأساليب الدفاع .
- الفصل الثالث : عالج فيه استطلاع أخبار العدو ، بإيقاد النيران على رؤوس الجبال ، واستخدام الحمام الزاجل ، والجواسيس . وقد عالج عمر بن إبراهيم الأوسي مواضيع الكتاب بمنتهى الدقة والوضوح وتناول كل مفردة من مفردات الحروب بدءا من جمع المعلومات