المنصور للطباعة والوراقة ، 1973 ، 1 / 298 ؛ مجهول المؤلف ، بلغة الأمنية ومقصد اللبيب ، فيما كان بسبتة من مدرس وأستاذ وطبيب ، تح . عبد الوهاب بن منصور ، الرباط ، المطبعة الملكية ، 1984 ، 26 ( ترجمة الحفيد ) .
أ . د . عبد الواحد ذنون طه
جامعة الموصل
الأنصاري المرسي ، أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى ( 677 ه / 1278 م - 751 ه / 1350 م )
أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري المرسي ، ثم الغرناطي ، نحوي ، مقرئ ، طبيب . أصله من مدينة مرسية
( Murcia )
في جنوب شرق الأندلس ، ثم تحوّل إلى غرناطة
( Granada )
، وعاش فيها زمن الدولة النصرية . والواقع أن المعلومات عن إبراهيم الغرناطي شحيحة جدا ، وهي تأتي بالدرجة الأولى من ترجمة مقتضبة ، كتبها له لسان الدين بن الخطيب في « الإحاطة في أخبار غرناطة » ، ونقلها عنه ابن حجر العسقلاني في « الدرر الكامنة » . وهذه الترجمة لا تتوفر في النسخة المطبوعة بين أيدينا . ومن المحتمل أنه كان تحت تصرف ابن حجر نسخة أخرى أكثر تفصيلا . وعلى أي حال ، فقد ولد هذا الرجل في شعبان من سنة 677 ه / 1278 م ، وأخذ العلم عن أبيه ، وشارك في القراءات ، والفقه والأصلين ، وله نظم للشعر ، وكان حسن الخط كثيرا ، وله مشاركة في العلوم .
آثاره
لا توجد إشارة إلى شيوخه ، وتلاميذه ، أو مؤلفاته ، ولا نماذج من شعره ، باستثناء قول كحالة ، إنه كان له وثائق ، [ معجم المؤلفين ، 1 / 127 ] . وهذا يدل على أنه كان متمكنا من تحرير الشروط والوثائق العامة ، بصيرا بعقدها . ولم تكن هذه المهمة ذات علاقة بالدولة ، لأن النظام القضائي في الأندلس ، كان يترك الناس أحرارا في اختيار من يقوم بتحرير ما يتعاقدون عليه من شروط ، لذلك عني الكثيرون بوضع كتب تهوّن على الناس أمر العقود وصيغها ، ومنها تلك التي تدعى بالوثائق . ومما يؤسف له أن وثائق الغرناطي هذه لم تصل إلينا ، كذلك لا نعرف بالضبط العلوم الأخرى التي شارك فيها ، حسبما ورد في ترجمته . ومن الواضح أنه كان لإبراهيم الغرناطي رحلة إلى خارج الأندلس ، لا سيما في بلاد المغرب ، حيث برز هناك ، وتولى القضاء في بعض مدنه ، ولكن لا توجد أي إشارة إلى تلك الأماكن . ومن المحتمل أنه رجع في أواخر عمره إلى غرناطة ، فقد توفي فيها ، حسب قول ابن الخطيب في جمادي الآخرة من سنة 751 ه / 1350 م .