تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
القلمية التي كان يصدرها اتحاد الطلاب في مدرسة « إحياء العلوم » ، كما نشرت مقالاته في مجلات أخرى مثل مجلة « بيام تعليم : رسالة التعليم » التي كانت تصدر من « دهلي » ، ومجلة « الجمعية » وكانت تصدر من « دهلي » أيضا ، ومجلة « العدل » الأسبوعية ، وكانت تصدر من « كجرانواله » ، ومجلة « قائد » التي كانت تصدر من « مراد آباد » . هذا وقد تميزت مقالات القاضي أطهر المباركبوري بمستواها العلمي الرفيع ، ولغتها الجزلة حتى لا يشك القارئ في أنها لأحد العلماء ، وهو ما جعل مدير إحدى المجلات التي كتب لها القاضي إحدى مقالاته يظن أنه عالم من العلماء وليس طالبا في مرحلة التعليم المتوسط ، وكان لا يعرفه ، فكتب اسمه هكذا : مولانا القاضي عبد الحفيظ أطهر المباركبوري من متخرجي دار العلوم بديوبند . لكن القاضي أرسل إليه يطلعه على الحقيقة ، وأنه لا يزال طالبا . كما تولى القاضي إدارة مجلة « البلاغ » الشهرية لفترة طويلة ، وأشرف على إصدار مجلة « أنوار العلوم » ، وكذلك مجلة « برهان » الشهرية ، وعمل رئيسا لتحرير مجلة « أنصار » ، وظل يعمل في الصحافة البقية الباقية من عمره ، لكن عمله بالصحافة لم يشغله عن التأليف والتدريس ، ولذلك نراه يعمل بالتدريس في مدرسة « إحياء العلوم » ، ثم في جامعة « دابهيل » الإسلامية كأستاذ للأدب العربي والتاريخ ، وأنشأ مؤسسة علمية باسم « الدائرة الملية في بلدة « مباركبور » . كل ذلك بالإضافة إلى مشاركته في الخدمات الاجتماعية بالبلاد حيث كانت له اتصالات علمية قوية مع « جمعية العلماء » ، وتولى منصب رئيس الجمعية بفرع « مهارشترا » ، كما تولى رئاسة هيئة التعليم الديني ، وكان أحد الأعضاء المؤسسين لقوانين الأحوال الشخصية الإسلامية . هذا وقد يسر الله على القاضي أطهر المباركبوري في أواخر حياته وأغدق عليه الرزق حتى صار من أغنياء بلدته ، واعترفت الدول بفضله وعلمه ، فكرمته ولاية « السند » بباكستان ومنحته لقب « محسن السند » ، كما كرمته الحكومة الهندية ومنحته جائزتها في مجال اللغة العربية . وظل القاضي يبذل من جهده وعمره في خدمة اللغة العربية والصحافة العربية ببلاد شبه القارة الهندو باكستانية حتى توفاه الله يوم الأحد السابع والعشرين من صفر عام 1417 ه الموافق الرابع عشر من يوليو عام 1996 م ودفن بحضور كبار العلماء .

آثاره

ترك لنا القاضي أطهر المباركبوري العديد من المصنفات بالعربية والأردية نذكر منها : 1 - خير الزاد في شرح بانت سعاد ، غير مطبوع ؛ 2 - مرآة العربية ، غير مطبوع ؛ 3 - الأئمة الأربعة في سيرة الإمام أبي حنيفة والإمام مالك والإمام الشافعي والإمام أحمد ابن حنبل ؛ 4 - الصالحات في سيرة بعض الصحابيات ؛ 5 - أصحاب الصفة ، 225 بيتا من الشعر ؛ 6 - رجال السند والهند ؛ 7 - العقد الثمين في فتوح الهند ؛ 8 - شرح وتعليق جواهر الأصول في علم الحديث ؛ 9 - الهند في العهد العباسي ؛ 10 - العرب والهند في عهد الرسالة ، بالأردية ؛ 11 - الحكومات العربية في الهند ، بالأردية ،
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 148 | المنجي بوسنينة