تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

الأردبيلي ، أبو محمد نور الدين فرج ( . . . ه / . . . م - 749 ه / 1348 م )

الإمام أبو محمّد نور الدين فرج بن محمّد بن أحمد بن أبي الفرج الأردبيلي الشافعي الجامع بين المنقول والمعقول [ السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، ج 10 ، ص 380 ؛ الإسنوي ، طبقات الشافعية ، ج 1 ، ص 175 ؛ ابن حجر ، الدرر الكامنة ، ج 3 ، ص 230 ؛ النعيمي ، الدارس في تاريخ المدارس ، ج 1 ، ص 230 ؛ حاجي خليفة ، كشف الظنون ، 1879 م ؛ كحالة ، معجم المؤلّفين ، ج 8 ، ص 58 ] . والأردبيلي نسبة إلى أردبيل بالفتح ثمّ السكون ، وفتح الدال ، وكسر الباء من أشهر مدن أذربيجان بينها وبين تبريز سبعة أيام ، وهي مدينة كبيرة جدّا زارها ياقوت الحمويّ سنة 617 ه ، ووصفها في معجم البلدان بقوله « يتسرّب في ظاهرها وباطنها عدّة أنهار ، كثيرة المياه ومع ذلك فليس فيها شجرة واحدة من شجر جميع الفواكه ، لا في ظاهرها ولا في باطنها ولا في جميع الفضاء الذي هي فيه ، وإذا زرع أو غرس فيها شيء من ذلك لا يفلح ، هذا مع صحّة هوائها وعذوبة مائها وجودة أرضها » [ ج 1 ، ص 174 ] ، انتسب إليها جماعة من أهل العلم في مختلف الفنون ، منهم محمّد بن أحمد بن محمّد بن هلال ، ومحمّد حسن بن محمد علي الموسوي ، وحسن بن عبد الله ، وإسحاق بن أحمد ، ومحسن بن عبد الله . كان الإمام محمد نور الدين الأردبيلي فاضلا متواضعا حسن المناقب ، قال فيه الإمام الحافظ تقيّ الدين بن رافع « كان ديّنا خيّرا ، ملازما للاشتغال والجمع ، بشوش الوجه ، حسن الملتقى متواضعا » [ ابن حجر ، الدرر الكامنة ، ج 3 ، ص 231 ؛ النعيمي ، الدارس في تاريخ المدارس ، ج 1 ، ص 230 ] . كان فقيها شافعيا أصوليا بارعا ، قرأ المعقولات بتبريز ، وتخرّج بالإمام فخر الدين أحمد بن الحسن بن يوسف الجاربردي ، وكان من أكثر الناس اشتغالا بالعلم ، ذا همّة في التحصيل عالية [ السبكي ، طبقات الشافعية الكبرى ، ج 10 ، ص 380 ؛ الإسنوي ، طبقات الشافعية ، ج 1 ، ص 175 ] ، ذكر للشيخ تاج الدين السبكي أنه كان يقرأ بتبريز الكشّاف لجار الله الزمخشري على شيخ من فضلائها ، وأنه كان يذهب إليه في كلّ يوم من تبريز الصبح ، فيصل قريب الظهر ، لأنّ منزله كان بعيدا عن البلد ، وما زال حتّى أكمله قراءة عليه [ طبقات الشافعية الكبرى ، ج 10 ، ص 380 ] ، ولمّا قدم دمشق لازم الشيخ شمس الدين الأصبهاني ، وعكف على الفقه ، وانتصب للتصنيف بهمّة عالية ، وانتفع خلق كثير بدروسه البديعة ، وتقريراته البليغة على تفسير الكشّاف ، فقد أعاد بالبادرئية مدّة ، ثمّ درّس بالظاهريّة البرّانية ، ثمّ انتقل عنها إلى
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 443 | المنجي بوسنينة