تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨

الإربلي ، أبو المعالي بدر شمس الدين محمد بن علي ( 686 ه / 1287 م - 755 ه / 1354 م )

محمد بن علي بن أحمد الإربلي الموصلي ، بدر الدين أبو المعالي ، ابن الخطيب الشافعي : موسيقي ، أديب ، نحوي ، نشأ وترعرع في إربل ، ثم في الموصل ، ودرس في صغره القرآن الكريم ، وكان ذكيا ناظما للشعر سريع الحفظ ، حفظ الشمسية في المنطق ، في يوم واحد . وهي متن مختصر في المنطق لنجم الدين عمر بن علي القزويني الكاتبي ( ت 693 ه / 1293 م ) . عاصر في طفولته وشبابه العهد المغولي في العراق ، وبعد تفكك دولة المغول ، وقيام العهد الجلائري سنة 738 ه / 1338 م ، خضعت الموصل وسنجار إلى الشيخ حسن بن حسين الجلائري ، الذي عين على الموصل بدر الدين بن هندوا . وكان هذا يعد في مرتبة الملوك ، حسب قول أبي المحاسن [ النجوم الزاهرة ، 10 / 295 ] . وتشير المصادر إلى قيام الإربلي بسفارة من ملك الموصل إلى مصر ، وإقامته خمسين يوما فيها ، دون ذكر اسم هذا الملك . ويحتمل أنه بعث رسولا من قبل بدر الدين بن هندو ، إلى أحد الحكام المماليك في مصر . ولكننا لا نعرف سبب هذه السفارة ، وهل كان الإربلي بمفرده ، أو أنه كان ضمن وفد ضمّ العديد من الأعيان ؟ وعلى أي حال ، فإن هذه السفارة تدل على مكانة الأربلي العلمية والاعتبارية في الموصل ، لا سيما وأنه أصبح من كبار العلماء والمصنفين في عصره . وقد أخذ عنه في مصر بعض العلماء أمثال أبي المعالي ابن رافع ، وغيره . كان الإربلي من أساتذة الموسيقى وأكابر رجالها في عصره ، ولكن المصادر التي ترجمت له لا تشير إلى نبوغه في الموسيقى ، بل تركز على أنه أديب وعالم ، وهذا دأب الكثير من المؤلفين الذين يتحاشون التدوين عن الموسيقيين والمغنين ، فلا يذكرون من كان متقنا لهذا الفن ، لأنهم كانوا يترفعون عن ذلك ، ويعتقدون أنه يحط من منزلتهم بين الناس . ولا تتوفر لدينا معلومات عن أساتذته في هذا الفن ، ولكننا نعرف أنه كان من أساتذة جمال الدين عمر بن خضر بن جعفر زاده الكردي الداسني ( المتوفى في حدود سنة 800 ه / 1397 م ) ، الذي اجتهد في الغناء ، ونبغ في العراق وبلاد الشام ، ووفد على مصر أيضا .

آثاره

1 - أرجوزة الأنغام ، نظمها سنة 729 ه / 1329 م ، وعني بها عناية فائقة ، وأبدع في وصفها ، وهي قليلة اللفظ ، سهلة الاستظهار ، موجزة ، عدد أبياتها ( 101 ) . وقد أراد الإربلي بنظمه لها أن تشيع الأنغام الموسيقية بين الناس ، فأوجزها في هذه الأرجوزة . وقد