وتفقد طلابه رحمه اللّه في آخر الدرس فوجد بعضهم قد خرج فأملى على الحاضرين :
وا سوأتاه لطالب العلم الّذي * ثقلت عليه مجالس التّدريس « 1 »
وإذا قراءته تقضت قام لا * يلوى على ما بعد من تأسيس
هذا وفي حال القراءة قلبه * في الفهم والإصغاء غير أنيس
ويود لو أنّ القراءة تنقضي * في لحظة ما ذا يقول جليسي
إن قلت انهموا لعمري ما لهم * من رغبة في نيل أيّ نفيس
أو قلت ما لهموا من الإقبال من * إدلاجه حظ ولا التغليس
يا ربّ أشكو زهدهم في العلم إذ * رفضوه إيثارا لنيل خسيس
ورضوا التّرسّم وهو غير مفيدهم * إنّ الأماني حظ ذي التفليس
يا ربّ واجعلنا من الحزب الّذي * تختاره للتنزيه والتقديس
وإبانة التوحيد محضا صافيا * وإزالة التشبيه والتلبيس
كتب له بعض المحبين رسالة وختمها بثلاثة أبيات يحيّى بها سماحته فأجاب رحمه اللّه :
عليك مثل الّذي أهديت يشفعه * تحية ما شدا بالبان صارحه
في روضة من رياض الخرج باكرها ال * وسمي والصيف اسقتها روائحه
ورحمة اللّه ما أبدى من أخو مقة « 2 » * من الوداد الذي تخفى جوانحه
لأن الشيء بالشيء يذكر فهذه أبيات نشرتها الجريدة المذكورة منسوبة للعلامة سماحة الشّيخ عبد اللّه بن محمّد بن حميد في الشّيخ
هامش
( 1 ) هذه الأبيات على البحر الكامل .
( 2 ) المحبة .