إنّ المصيبة حقا فقدنا عمرا * أعظم بميتته رزءا « 1 » بنا كبرا
قطب القصيم وما دون القصيم وما * خلف القصيم وما مجرى القصيم جرى
عليه دار الهدى والحق بينهم * كان الحياة وكان السمع والبصرا
أنله يا ربنا عفوا ومغفرة * وأجبر مصيبتنا يا خير من جبرا
وله رحمه اللّه مرثية في وفاة عمه العلّامة الشّيخ عبد اللّه بن عبد اللّطيف آل الشّيخ أثبتناها في ترجمة الشّيخ عبد اللّه ، والقصيدة التالية قالها رحمه اللّه بعد سفر أخيه الشّيخ عبد اللّطيف إلى المدينة المنوّرة وانقطاع أخباره ورسائله قال رحمه اللّه :
ألا يا حداة العيس مني تحمّلوا « 2 » * تحية مشغوف الفؤاد وسيروا
وحثوا العتاق « 3 » اليعملات « 4 » وادلجوا * ولا يعتريكم غفلة وفتور
فإما أنختم بالفنا ولقيتموا * شقيقي حليف الود وهو صغير
فقولوا له يهدي السلام مضاعفا * إليك محب في هواك أسير
ويهدي تحيات كأن أريجها * لدى النشر يا عبد اللّطيف عبير
ويبدي عتابا في النظام أهاجه * صغير بلى إن المهيج كبير
تركتم محبيكم بغير رسائل * ورسلكم نحو البلاد تسير
جفاء فعلتم أم أتيت خطيئة * لذا أوجبت منكم فأنت عذور
هامش
( 1 ) الرزء : المصيبة .
( 2 ) هذه القصيدة على البحر الطويل .
( 3 ) العتاق : المراد هنا إما الخيل السريعة أو النوق الّتي لا تفتر في السير للسبق .
( 4 ) اليعملات : الإبل الخيبة المعملة المطبوعة على العمل .