أعطيهم مالا ؛ لأنّ الفلوس تخرّب الرجال وكان إذا كانت نفسه غير راضية عن شخص لا يردّ له طلبا » .
6 - كان - رحمه اللّه - يقول : « الريال الواحد والألف سواء ، المهم أن يكون صرفها سليما » . فلم يكن - رحمه اللّه - ينظر إلى الكثرة والقلّة ، بل إلى ما صرفت فيه .
7 - أهدى له الأمير عبد اللّه بن عبد الرّحمن آل سعود شقيق الملك عبد العزيز بيتا في الطائف ، فردّه ، ولم يقبله ، فسئل عن ذلك ؟
فقال : « الّذي بناه يحتاجه لنفسه ، أما أنا فلم ابنه ولا أحتاجه ، وعندي بيت في المدينة يكفيني » .
وقد رأيت بيته في باب الكومة بالمدينة ، وهو بناء شعبي ؛ أي :
سقفه من خشب ، لا من حديد ، يقع في دورين ، في كل دور أربع غرف ، وكان الأسفل منهما يغص بطلبة العلم من المغتربين وغيرهم .
وكان - رحمه اللّه - يشرب ماء الزير ، ولا يشرب من الثّلاجة إلا قليلا ، ويجلس على الحصير ، ويأخذ أوراقه في الدهليز ويطالع .
8 - كان الأمير المذكور آنفا قد عمّد البنك الأهليّ بالمدينة أن إذا طلب الشّيخ منهم أيّ مبلغ يعطونه ، فلم يطلب ، ولم يأخذ شيئا إطلاقا .
9 - لم تبع كتبه في حياته ، وكان يقول : « علم نتعب عليه ويباع وأنا حي ؟ ، لا يمكن هذا .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 396
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٩٦