عبد العزيز الّذي ذلّت لسطوته * شوش « 1 » الجبابر من عجم ومن عرب
ليث الليوث أخو الهيجاء مسعرها * السّيّد « 2 » المنجّب ابن السادة النجب
قوم هم زينة الدنيا وبهجتها * وهم لها عمد ممدودة الطنب « 3 »
لكنّ شمس ملوك الأرض قاطبة * عبد العزيز بلا من ولا كذب
قاد المقانب يكسر الجو عثيرها * سماء مرتكم من نقع مرتكب
حتّى إذا وردت ماء الصراة « 4 » وقد * صارت لواحق أقراب من السغب
قال الغزال لنا في الحرب شنشنة * نمشي إليها ولو جثيا على الركب
فسار من نفسه في جحفل جرد « 5 » * وسار من جيشه في عسكر لجب « 6 »
حتّى تسوّر حيطانا وأبنية * لولا القضاء لما أدركن بالسبب
لكنها عزمة من فاتك بطل * حمى بها حوزة الإسلام والحسب
إلى أن قال :
اللّه أكبر هذا الفتح قد فتحت * به من اللّه أبواب بلا حجب
فتح تؤرج هذا الكون نفحته * ويلبس الأرض زيّ المارح الطرب
ثمّ قال :
ملك يئود الرواسي حمل همّته * لو كان يمكن أرقته إلى الشهب
هامش
( 1 ) شوش : هو الليث .
( 2 ) السيا : طرف قاب القوس وقيل رأسها .
( 3 ) الطنب : حبل الخباء والسرادق ونحوهما .
( 4 ) الصراة : هو نهر معروف ، وقيل نهر بالعراق ، وهي العظمى والصغرى .
( 5 ) الجرد : المقشر : أي كأنه هبأه بنفسه لمثل هذا النزال .
( 6 ) لجب : ارتفاع الأصوات واختلاطها .