العالم من رسائل أشاد بها التّوحيد وهدم الشرك فجزاه اللّه عن المسلمين خيرا ، وكان جوادا كريما مضيافا حسن الخلق لطيف العشرة متواضعا سليم الصدر لين الجانب ا ه .
[ رثاه الشّيخ صالح بن سحمان ]
توفي رحمه اللّه في جمادى الأولى سنة 1367 في مدينة الرّياض فحزن النّاس عليه وقد رثاه كثير من الإخوان منهم الشّيخ صالح بن سحمان بالقصيدة الآتية « 1 » :
سالت دموع وماج النّاس أجمعهم * لمّا رأوا من أبي الأشبال ترحالا
غاب الندى في الثرى والعلم يتبعه * وغاب بدر الورى لا لا لا « 2 »
في غرة من جماد آخر طويت * تلك المكارم طرا مذ ثوى حال
يا قبر فاخر ويا نعش افتخر فيه * فخر لمفتخر إن كنت مختالا
ما ذا حملت من الخيرات من كرم * من حمل شيخ تلا جيلا وأجيالا
يا شيخ هيّجت نعيا لي بمشيخة * كانوا هداة ونبراسا لمن مالا
أنعى إذا جنّ ليلي نعي ثاكلة « 3 » * نعى لها هادم اللذات ريبالا
يا عين جودي بدمع منك منسكب * على التقي الّذي ما جمع المالا
والهف نفسي ولهف المسلمين معي * على الّذي سكن الأجداث « 4 » نزالا
أرابه من بني الدنيا جفا وعنا * إما اشتياقا لمن باتوا فما مالا
هامش
( 1 ) وهي على البحر البسيط .
( 2 ) فيه فطنة وعلم بقوله ثلاث لاءات لأن في الاثنتين إثبات فأعقبهما بثالثة لتأكيد النفي .
( 3 ) الثاكلة : من فقدت ولدها .
( 4 ) الأجداث : القبور .