مع اتصافه بالأدب ، والظرف ، والتواضع ، وحسن المحادثة رحمه اللّه وعفا عنه وله شعر كثير في المناسبات والرحلات والرثاء وغير ذلك ، ولعلّ أحد أبنائه يقوم بجمعه وترتيبه وطباعته ولقد تأثرت لوفاته تأثرا بالغا ورثيته بالأبيات التالية « 1 » :
كلّ البرية « 2 » للفناء مصيرها * لا فرق بين رعيّة أو سيّد
والكل يلقى في القيامة سعيه * يجزى به من صالح أو من ردي
فالمخلصون مخلّدون بجنة * والمشركون لهم عذاب سرمدي
* * *
إنّ المصائب في الحياة كثيرة * لكنّ قبض العلم داء المقتدي
والعلم يقبض إذ تموت رجاله * أهل القرآن مع الحديث المسند
إن المصيبة إذ تكون بعالم * يبكي لها أهل النهى والسؤدد
إذ أنها الرزء « 3 » الكبير لأمة * ترك الفراغ بثلمة لم تسدد
* * *
فالقلب يحزن والدموع مهيلة * تبكي على فقد الأديب الأمجد
أكرم به من عالم ذي هيبة * عفّ اللسان مؤدب عفّ اليد
شغل القضاء بحكمة وروية * وتأمّل في المدّعي والمقصد
نظر المظالم دارسا ومحققا * قصد الوصول بدقة للمعتدي
ذي همة وعزيمة وترفّع * عمّا يشين لعالم أو مبتدي
هامش
( 1 ) وهي على البحر الكامل .
( 2 ) البرية : الخلق .
( 3 ) الرزء : المصيبة .