وإنما يترك ذلك ترفعا واحتسابا عند اللّه .
هذه هي سيرة فقيدنا الّذي تألق في سماء هذه المملكة حتّى صار من أبرز رجالها وعلمائها على مدى تاريخها الطويل إلخ .
ورثاه الشّيخ صالح بن سليمان بن سحمان بقصيدة عنوانها : طمى بالورى فدح « 1 » .
طمى بالورى فدح ملا البرّ والبحرا « 2 » * بموت عظيم القدر من سكن القبرا
فقيد الورى بدر الدّجى منبع الهدى * كريم السجايا من سمى وعلا البدرا
شقيق الندى عين الوجود جميعه * عليم حليم ألمعي سمى فخرا
غدى قدوة للعالمين بعلمه * ونال منالا كاد ينتعل الشعرا
فللّه من حبر سمى بفعاله * وللّه من حلم ثوى في الثرى مترا
برابع عشرين توفاه ربه * بشهر عظيم القدر أكرم به شهرا
فيا معشر الأخوان صبرا فإنما * مصيبة خير العالمين هي الكبرى
وما هذه الدنيا بدار إقامة * مسترحل عنها أجمعون إلى الأخرى
فنسأل مولانا الثبات على الهدى * وأن يتوفانا على الملة الغرا
ويا علماء المسلمين فأخلصوا * سريرتكم عند الّذي يعلم السّرا
وكونوا جميعا اخوة وتعاضدوا * على الدين والتقوى ولا تؤثروا الضرّا
وهذا المليك الفيصل الشهم سيفكم * وناصركم سرا وناصركم جهرا
فمدوا يدا من خالص القلب دعوة * بأن يبق للإسلام ينصره نصرا
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .
( 2 ) طمى : أي علا وطال . وفدح : إثقال الأمر والحمل .