تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ومن مرثية الشّيخ عمر بن صالح الوسيدي « 1 » في شيخه الشّيخ عمر رحمه اللّه :
فلا خير في الدنيا وهذه حالها * تقضت سريعا آذنت بالتناقل وهذا زمان قد أبيد خياره * كسلك نظام فاضلا بعد فاضل ومفضول هذا النّاس أصبح فاضلا * وفاضلنا قد صار تحت الجنادل هو الشّيخ من سمي بفاروق وقتنا * سمي أبي حفص كثير الفضائل سلالة آل من سليم أطاهر * تقيا نقيا ناسكا غير كاسل تبحر في فن العلوم جميعها * يقررها في النّاس بين المحافل أصولا وفقها والفرائض بعدها * علوم الحديث عالم بالدلائل كذلك نحو والحساب وغيره * خبير بتدقيقها والجلائل فكم بدعة شنعا أزال ظلامها * وكم سنة أحيا بها موت جاهل مجالسه معمورة كل لحظة * بليل نهار في الضحى والأصائل وينتابها الطلاب من كل وجهة * فكم باحث فيها وتال وسائل فوا لهف نفسي من رسوم قد انمحت * وأقفرت منا رياض المسائل سفتها رياح للشمال وبعدها * رياح جنوب والصبا والمقابل فواحر قلبي ويا عظم حسرتي * تفتت كبدي بل وهاجت بلابل أقلب جسمي في الفراش كأنني * لديغ‌بسم من أفاع قواتل فكيف يطيب العيش من بعد شيخنا * وكيف لنا نستمتعن بالحلائل فيا عين جودي من الدمع واسكبي * دموعا غزارا كالسحاب الهواطل
هامش
( 1 ) وهي على البحر الطويل .