تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لقد كان ذا عقل ورأي وسؤدد * لوالده بر مطيع وخادم فطلعته ميمونة خير طلعة * ومسعاه في كسب العلا والمكارم فلا زال بالتّوفيق والنصر مسعدا * وعز وتمكين من اللّه دائم وأزكى صلاة اللّه ثمّ سلامه * على السيد المختار من نسل آدم كذا آله والصحب مع تابعيهمو * وتابعهم من عربها والأعاجم بعد نبات الأرض والرمل والحصا * وما أنهل من وبل السحاب السواجم وما هبت النكبا وما ذر شارق * وما أطرب الإسماع نوح الحمائم
وقال السيد أحمد بن عبد الفتاح من علماء جيزان « 1 » :
ما للمدامع كالطوفان تنحدر * والنّاس سكرى وأيم اللّه ما سكروا ما ذا الّذي طم فاستكت مسامعنا * وطاش من هو له الألباب والفكر وزلزلت عنده الأقطار واضطربت * منه الأقاليم يا للناس فاعتبروا هل هذه نفخة في الصور راجفة * أضحت تصيح لها الموتى فتنتشر ما ذا التحير والأحوال قارعة * من الحوادث يعمى عندها الخبر بل هذه صدمة الأقدار وا أسفا * تكاد تفقد عين العلم والأثر بموت حافظ هذا العصر ناشره * كذلك الموت لا يبقى ولا يذر حبر العلوم كما دلت مرافقه * وجهبذا نخبته الأعصر الآخر فذا يعز على العلياء فرقته * فقد يطيب لها مع مثله السمر شهم تجافى عن الدنيا وزخرفها * واختار دارا إليها ضمه السفر دار الكرامة والإجلال حيث بها * حور الجنان إلى لقياه تبتدر
هامش
( 1 ) قصيدة على البحر البسيط .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 516 | ابراهيم السيف