ومن لعلوم الأصل يشفي لسقمنا * ويهدى لحيران جهول وضائع
ومن لفنون الإرث يقسم بيننا * ومن لعلوم النّحو يكفي لسامع
فيا لوعتي من فقده وفراقه * وثلمته في الخلق بين المجامع
ويا حزني من بعده في ضريحه * فمن مثله فينا لبذل المنافع
ويا جزعي من نزع شيخ مهذب * يعيد ويبدي ديننا غير نازع
ترى حوله الطلاب من كل وجهة * يؤمونه بالكتب كل مسارع
فيعطيهمو من كل فن لطالب * كما هل قطر بانصباب الهوامع
ولما فجعنا بالممات لحبرنا * وفقد نبيه القدر نافى المطامع
ترانا بهم باهتين لرزئه * وعبراتنا تجري كحد اللوامع
وكل يبكي بانكسار خواطر * لدى عمهم فقد الحبيب الممانع
وقاض لإقليم هداة قطينه * فأضحى طلولا طامسات بلاقع
يحق لنا نرمي على الأرض خشعا * وننفي لذيذ النوم عند المضاجع
فلو كانت الأموال تفدى لشيخنا * لجدنا بها في فكه بالتسارع
ولكن حكم اللّه لا بد نافذ * وما قدر الرّحمن لا بد واقع
قضاء قضاه اللّه جل جلاله * وما أمره إلا على رغم جازع
صبرنا لحكم اللّه من غير سخطة * وكل إلى مولاه لا بد راجع
فقد جاء عن خير الهداة محمّد * بنقص لأهل العلم من كل نافع
وهذا هو التصديق حقا فإنه * صحيح أتى بالنص خذه وراجع
فيا أيها الإخوان صبرا فإنه * مضى لطريق كلنا فيه واقع
وقوموا جميعا بالسؤال لربكم * يلم لشمل الدين عند الفجائع
فأحسن مولاي الجليل عزاءكم * كذا جبر المصاب من كل رائع
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 512
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٥١٢