الحزن الشديد .
وأورد الحديث الّذي رواه الترمذي عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفيه : « واعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه لك ، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلّا بشيء قد كتبه الله عليك » « 1 » .
وفي رواية : « واعلم أنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك » « 2 » .
وقال رحمه اللّه : فعند ما يعلم الإنسان أن الأمور مفروغ منها ومكتوبة فإنّه لا يحزن ، وكيف يحزن وهو يعلم بأن هؤلاء البشر لا يستطيعون أن يضروه ولا أن ينفعوه إلا بقدر اللّه ؟ فلم القلق إذن ؟ ولم الحزن الشديد ؟
إلى أن ذكر رحمه اللّه من ذلك الإيمان باليوم الآخر ، وذكر عن ذلك تفصيلا ، ثمّ ذكر الإيمان بأسماء اللّه وصفاته ، إلى آخر ما تضمنه الكتاب من فوائد في هذا الموضوع ، فجزاه اللّه خيرا على ما قدمه من عمل صالح في ذلك وغيره وأسكنه فسيح جناته آمين .
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 2516 ) وأحمد ( 1 / 293 ) ، قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
( 2 ) هذه الرواية ليست من الحديث السابق ، إنما هي من حديث آخر ، أخرجه أبو داود ( 4699 ) وابن ماجة ( 77 ) وأحمد ( 5 / 185 ) من حديث أبي بن كعب رضي اللّه عنه ، وهو حديث صحيح .