وضرب إلى السواد .
وبيّن رحمه اللّه أنواع الحزن ، وبين أعراض الاكتئاب وأسبابه فذكر له أربع مراحل ، بالنسبة للأسباب الخارجية البيئية ومنها الإدمان والمخدرات .
أما الأسباب الداخلية فذكر أنها عوامل الوراثة ، ثانيا : الأمراض العضوية ، ثالثا : أسباب غير معروفة ، وبعد أن فصّل في ذلك قال :
ومما سبق يتبين لنا بوضوح أن الاكتئاب ليس منحصرا في المصائب والأسباب الخارجية فحسب ، بل له أسباب أخرى ، وفي الغالب أنّ الاكتئاب لا يحدث بتأثير سبب واحد وإنما بتفاعل هذه الأسباب جميعها الداخلية والخارجية ، بعضها مع بعض حيث يظهر الاكتئاب نتيجة لذلك .
إلى أن قال رحمه اللّه : ما هو العلاج ويجيب بقوله : إن في القرآن والسنة الوقاية والعلاج لحالات الحزن والاكتئاب ، وخاصة ما كان منها لأسباب خارجية ، وهذا من رحمه اللّه سبحانه وتعالى بعباده إذ أنّه سبحانه جعل القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، وما عليهم سوى العودة إليه وإلى سنّة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ليفوزوا بالسعادة والراحة في الدارين ، وأن للعقيدة أثرا كبيرا في الوقاية وعلاج الاكتئاب .
إلى أن قال : وسنستعرض بعض جوانبها « أي العقيدة » وأثر هذه الجوانب في الوقاية من الاكتئاب وعلاجه ، وذكر المترجم رحمه اللّه القضاء والقدر وأن عقيدة المسلمين في القضاء والقدر تمنعهم من
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 226
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٢٦