أخلاقه :
وكان رحمه اللّه قليل النوم ، كثير التهجد بالليل وهذا دأبه ، وكان في مجالسه العامة والخاصّة كثير الإرشاد ، وبيان هدى محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، والترغيب في كثرة العبادة . وكان كثير الصمت ، تعلوه الهيبة والوقار والإجلال ، قليل تحريك الأعضاء في مجلسه .
في الأدب والقريض :
وإلى جانب ذلك كان رحمه اللّه إذا حضر أحد من أرباب الأدب جاذبه أخبار الأدباء والشعراء ، وكان قليل حفظ الشعر مع كثرة اطلاعه عليه ، ويقول إنّ إنشاء الشعر أيسر عليه من حفظه ، وله قصائد تشف عن شاعرية فذة ، وأسلوب رائع ، وخيال واسع الأطراف ، رحب الأكناف ، متعدد الصور والألوان ، اقرأ له ما قال في القصيدة الّتي أرسلها لخالد بن عبد العزيز وهو في « أوال » :
عش ما تشاء منعما في ظل من * ضربوا القباب على أبي زيدان « 1 »
مشتاهم بطن الصخير من الحمى * ومصيفهم في قلعة الديوان
قوم لهم في كل حي نعمة * كالغيث يسقي سائر البلدان
* * * وكان الشّيخ محمّد بن عبد اللطيف آل مبارك قد أحب الهجرة إلى مكّة المكرّمة ، وطال بها مقامه حتّى اشتاق إليه أهله ، وأصدقاؤه ،
هامش
( 1 ) هذه الأبيات على بحر الرجز .