فأجابه الشّيخ :
فلا تنتظر في الأكل قاض ولا مفت
وأردف الشّيخ الخليفي أيضا :
لأن مع القاضي جنودا كثيرة * وإن مع المفتي رفيقا ومستفت
وفي الحال وهم يتفاكهون بالأبيات دخل الشّيخ البليهد وكان معه كثير من النّاس ، فنهض النّاس إجلالا وإكبارا للشّيخ ، ولكن الخليفي ابتسم ضاحكا فسأله الشّيخ عن سبب هذه البسمة في هذا المجتمع الكبير وهو يعرف ظرفه وخفة ظله ، فأعاد الخليفي تلك الأبيات ، فعندها أمر الشّيخ البليهد بالفاكهة فنظمت ورتبت حسبما وصف .
ولقد بلغت هذه الأبيات جلالة الملك عبد العزيز رحمه اللّه فاستحسنها وكان يتمثل دائما بالفقرة الأخيرة في كل مناسبة عندما يأمر بإحضار المائدة ويكرر :
« ولا تنتظر في الأكل قاض ولا مفت » .
وفاته :
توفي رحمه اللّه عام 1381 .