تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
توغله في العلوم الشّرعيّة وكان سريع البديهة ، وقادرا على الارتجال شعرا ونثرا ، وله مداعبات ومطارحات شعرية كثيرة - ضاعت مع الأسف - . ومنها أن الشّيخ عبد اللّه بن سليمان البليهد كان صديقا للشّيخ عبد اللّه الخليفي ، فدعاه الشّيخ البليهد إلى مكان قرب حائل غربا عنها يسمى عقدة « 1 » وبعد الأكل أعدّ للأضياف - وكانوا مجموعة - مكانا جميلا في بستان معروف ، مخضر الأشجار ، عالي الأفنان ، وهيأ فيه فاكهة متعددة الأشكال ، مختلفة الأنواع ، وعندما تكامل الجمع تخلف الشّيخ ابن بليهد لما فيه من مسؤولية قضائية عاقته أن يكون في الطليعة ، وكان من سجيته أن لا يؤخر قضية تعرض عليه ويرى ذلك واجبا عليه أوجب من أي حق آخر . . وقبيل حضور الشّيخ هيأ الشّيخ الخليفي أبياتا بدأها أحد تلاميذه بقوله :
إذا كنت في ظل فسيح وبارد
فأجابه الشّيخ الخليفي :
فلا بأس من وضع العمامة والبشت
وطبق القول بالفعل ؟ ! وقال التّلميذ :
وإن جيء بالبطيخ والتين عاجلا
هامش
( 1 ) من قرى القني من شمر بمنطقة حائل .