للصيد ، فقطع الأعراب عليهم الطريق ، وكان من عادتهم إذا رأوا حامل السلاح أن يقتلوه ليأمنوا مقاومته ، فأسرعوا بقتله وأخذوا الجياد :
جرى القضاء وما يغنيك يا رجل * عنه احتيالك لا واللّه والعمل « 1 »
جرى بفقد إمام عالم فطن * من طاب أصلا وفرعا فهو مكتمل
جرى القضاء علينا ثمّ فرقنا * فشب في القلب نار فيه تشتعل
كنا خرجنا مشاة نحو منتزه * من النخيل وحبل الوصل متصل
نلنا سرورا عظيما لا مزيد * في يوم أنس على اللذات مشتمل
له
* * *
عدنا سريعا نؤم الأهل أجمعنا * نمشي وذا الأنس عنا ليس ينفصل
فبينما نحن نمشي آمنين فلا * نخشى وليس بنا خوف ولا وجل
أغار من غربنا خيل مضمرة * صفر عليها شياطين فما عدلوا
رموا خليلي بسهم فاتك فغدا * مضرجا بدماه وهو منجدل
لو أننا قد شعرنا بالكلاب إذا * لما نجا منهم مهر ولا رجل
لكنهم أخذونا حيلة وكذا أسد * الشرى في الوغى تصطادها الحيل
جزاهم اللّه في ذي الدار مهلكة * وفي الجحيم لهم من فوقها ظلل
تفديه نفسي من شيخ إمام هدى * حبر ذكي بأمر اللّه ممتثل
هامش
( 1 ) هذه القصيدة على البحر البسيط .