حلب في سورية ، ثمّ نشر دفاعا عن العرب ونهضتهم في مقال نشر في « مجلّة الشرق الأدبي » الّتي تصدر إذ ذاك في مصر لصاحبها الأستاذ أمين سعيد بعنوان « بما ذا ينهض العرب ؟ رأيي أنا » ووالى النشر في « السياسة الأسبوعية » في مصر ، وفي مجلتي « المقتطف » و « الهلال » وغيرها من صحف الخارج إذ لا صحافة لدينا إذ ذاك .
وعند صدور جريدة « صوت الحجاز » بادر بنشر مقالات متسلسلة عن الإصلاحات اللغوية للأخطاء السائدة في الأدب الحديث وفي لغة الدواوين الحكوميّة ، ثمّ أخرجها في كتاب مستقل بعنوان « إصلاحات في لغة الكتابة والأدب » .
وقبل ذلك ألّف رواية إصلاحية بعنوان « التوأمان » ، وقد طبعت وكان هدفه من تأليفها هو التحذير المسبق من مغبة التمثل بالمدنيّة المادية الحديثة ، خاصة لطلّابنا المفروض ابتعاثهم إلى الخارج في تلك الرواية . فلم يكن لنا بالواقع طلّاب مبتعثون إلى الخارج يوم ألف الرواية وطبعها ، ولكنّها إرهاص ونذير صارخ للمستقبل إذ ذاك هذا المستقبل الّذي أصبح اليوم حاضرا ؟
وعكف على دراسة الآثار بالمدينة المنوّرة ، وبعد ثماني سنوات من الدّراسة والتتبع والاستقصاء الفعلي ألّف كتاب « آثار المدينة المنوّرة » وكتب عشرات المقالات والقصائد وأصدر « مجلّة المنهل » الشّهريّة الأدبية العلميّة الدينية التّاريخيّة في عام 1355 ، بالمدينة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 466
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٤٦٦